تمويل الارهاب من حيث المصادر والجزاء في التشريع العراقي combating international crimes in lraqi legislation
تُعد نشاطات تمويل الارهاب من اهم التهديدات التي تواجه امن افراد المجتمع وسلامته بشتى صورها ويزيد من خطورتها اتخاذها نمط الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية, فلم يعد التخطيط لها وادارتها وتنفيذها يتم داخل اقليم دولة واحدة بل يتم نسج خطوطها عبر دول متعددة لتنفيذها في الدولة المستهدفة بالجريمة. وقد أدى التقدم التكنولوجي الكبير وبخاصة في مجال الاتصالات الى تطور الجريمة بوجه عام وظهور انماط جديدة منها على المستويات كلها الوطنية والاقليمية والعالمية فزادت معاناة دول العالم من نشاطات تمويل الارهاب وزادت خطورة هذه النشاطات الاجرامية الى درجة فاقت قدرات الدول قاطبة على المواجهة بما في ذلك الدول الكبرى. وتعد جهود المجتمع الدولي لمنع تمويل الارهاب ومعاقبة مرتكبيه جزء من عملية مكافحة الارهاب بمختلف جوانبه وتبذل هذه الجهود على المستويين العالمي والاقليمي اما على المستوى الداخلي فأن اغلب التشريعات الجنائية عدت فعل التمويل جريمة مستقلة ووضعت لها عقوبة خاصة بغض النظر عن الجريمة الاصلية ويأتي العراق في مقدمة الدول الذي عانى من الارهاب وجرائم العنف وذلك لضرب الاستقرار فيه وزرع الفتنة والاقتتال الطائفي من اجل ذلك لزاماً على الدولة العراقية التصدي لمواجهة الارهاب بشكل عام ونشاطات تمويل الارهاب بوجه خاص والحد من خطورتها ومعاقبة مرتكبيها, فأصدر قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 ة\وقانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 39 لسنة 2015 والذي صدر تطبيقاً لنص المادة (22) من قانون غسل الاموال الانف الذكر وهذا ما يدعو الى التساؤل حول مدى كفاية هذه النصوص القانونية للتصدي لجريمة تمويل الارهاب وهل نجح المشرع العراقي في وضع الاليات اللازمة والجزاء المناسب لمنع وصول هذه الاموال الى يد التنظيمات الارهابية