مختصر البحثمرت الحماية الدولية للمهجرين بمراحل متعددة موغلة في القدم حيث تعود جذورها الاولى الى الديانات السماوية والحضارات القديمة, وكانت المظاهر الابرز لهذه الحماية تنعكس في التعاليم التي كان يوجهها رسول الرحمة الاسلامية محمد (ص) لجنود الاسلام في اثناء الغزوات التي يقاتلون فيها اذ كرست المبادئ والمفاهيم ووضعت اللبنات الاساسية للحماية التي يضطلع بها المجمتع الدولي لهذه الفئة من المدنيين في اثناء النزاعات المسلحة. وتطورت هذه الحماية حتى برزت في قوانين مستقلة خاصة بها, وكان التطور الابرز في عقد اتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 والبروتوكولين الاضافيين لعام 1977.عرفت بالقانون الدولي الانساني الذي يبسط حمايته لحقوق الانسان في اوقات الحروب والنزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. ويتمثل هذا القانون في الاتفاقيات الموقعة بين الدول وكذلك في القواعد العامة والقوانين العرفية التي تصبح ملزمة قانونا بحكم ممارسة الدول لها، لكن كل هذه الاتفاقيات لاتنفي الاشكالية التي تثار على القانون الدولي انه لا ينظم استخدام الدولة فعليا للقوة، ولكن ما يخفف من غلواء هذه المشكلة ان ذلك يتكفل تنظيمه جزء مهم من القانون الدولي
المنصوص عليه في ميثاق الامم المتحدة ومواثيق منظمات دولية اخرى مما احدث تطورا مهما في تاريخ هذه الحماية. وقد وضع القانون الدولي الانساني آليات الحماية من اجل عدم وقوع اي انتهاكات لحقوق المدنيين وعدم توجيه الهجمات العسكرية ضدهم او ضد الاهداف المدنية طالما لايشتركون في القتال مباشرة وتوجهيها فقط ضد الاهداف العسكرية ، وحظر الهجوم العشوائي وحظر اعمال الاكراه والتعذيب ووالعقاب الجماعي كافة وحظر الانتقام و اخذ الرهائن والترحيل القسري للسكان, ولان القانون الانساني يحمي السكان المدنيين بشكل عام, فهو يعد الوسيلة المثلى لتقديم الحماية لضحايا النزاعات, فضلا عن ان احكامه تشمل السكان النازحين داخل حدود بلادهم, بما في ذلك حماية السلامة البدنية والمعنوية ومبدأ عدم التمييز، وهو امر مهم بالنسبة للمدنيين النازحين داخليا.
ان دراستنا لهذا الموضوع على المستوى الدولي سينعكس بشكل ايجابي على بلدنا العراق العزيز ومحاولة الوصول لوضع الحلول للملف الشائك للمهجرين قسرا في العراق في حقب تاريخية عديدة واهمية التعاطي مع هذا الملف بشكل متكامل وفقا لمباديء القانون الدولي الانساني ووفقا لفلسفة اساسها العدل واحترام الحقوق والحريات.
وعليه قسمنا بحثنا الى ثلاثة مباحث ، حيث ناقشنا في المبحث الاول ماهية التهجير وتعريقه وتمييزه عن بعض المصطلحات المقاربة له، اما المبحث الثاني فقد تناولنا فيه دور الاتفاقيات الدولية في حماية المهجرين، اما المبحث الثالث فقد خصصناه للدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية في بسط الحماية الدولية للمهجرين والزام الدول باحترامها.
النص الكامل:
PDF (ENGLISH)
المراجع
يحاول البحث معالجة مشكلة قانونية دولية انسانية وهي التهجير القسري,وفقا للقانون الدولي والممارسات الدولية, وماهي الضوابط التي اعتمدها المجتمع الدولي للحد من انتهاكات حقوق الانسان وخصوصا المدنيين، وهل طبق القانون الدولي الانساني من قبل الدول والمنظمات الدولية,وهل يجرم القانون الدولي الانساني منفذي التهجير القسري في العالم, وما هو موقف الاتفاقيات والمنظمات الدولية من هذه الاحداث المأساوية التي يعيشها العالم.مما يمكننا اسقاطه بشكل ايجابي على الواقع الانساني الماساوي الذي يعيشه العراق.