مستقبل الحياة الحزبية في العراق
في بلد مثل العراق متعدد دينياً وعرقياً وذات ولاءات سياسية مختلفة بعد حقبة طويلة من نظام الحزب الواحد عُرف بالاستبدادية السياسية والاجتماعية، لا بد أن يتعرض مواطنيه في ظل هذا الواقع حتماً الى تداعيات الفوضى السياسي للعديد من الاحزاب الجديدة والافكار والوجوه التي تتنافس في الحصول على تأييدهم، ودون وجود ارضية معدة بصورة مسبقة، وصعدت من خلال هذه الفوضى الى الحياة الحزبية في العراق الرمزيات السياسية والدينية المشهورة والاحزاب السياسية التي تمتلك القدرات المالية والامتدادات الخارجية الى قمة هرم السلطة، تراكم معها حالة من السلبية الممزقة والمفسدة. كما حاولنا توضح وتفكيك هذه الاشكاليات من خلال افتراض مفاده: أن تشريع قانوناً جديداً من أجل تنظيم تأسيس الاحزاب السياسية في العراق وضبط نشاطها، قد يعمل على جعلها تتجه صوب ممارسة الديمقراطية والمنافسة العادلة وتحقيق الشفافية السياسية والمالية، من خلال فرض مجموعة من القيود القانونية كتلك المتعلقة بتباين نشأة الحزب وحصول موافقة عدد كبير من المواطنين وكشف مصادر التمويل الحزب وفرض عقوبات على من يخالف أحكام هذا القانون، الأمر الذي يسهم في معالجة التشوهات التي طرأت على الحياة الحزبية في العراق.