تجسيد القيم الانسانية في النهضة الحسينية
إنَّ رفع شعار القيم الإنسانية واستهداف تطبيقها وتجسيدها مِنْ قبل القيادات الحزبيّة أمرٌ في غاية السُّهولة، ولكن العبرة فِي التطبيق والالتزام، وهو المهم، وَقَدْ لمس المواطن فِي أكثر البُلدان الإسّلاميَّة تخلُّف التطبيق عَنْ النَّظَريَّة، فالحُكّام قَدْ استبدوا بتسخير الثروات والطّاقات لإشباع رغباتهم وميولهم، وفعلوا كُلّ ما بوسعهم لأجل الوصول إلى هَذَا الهدف ولو بقتل الشَّعب وتشريدهُ وتجويعه، ولا أُبالغ إذَا ما قُلتُ أنَّ التَّخلُّف الذي تشهده البُلدان الإسّلاميَّة وعدم القُدرة عَلَى مُسايرة تطوّر الركب الحضاري والعمراني هُوَ بسبب السياسات الَّتِي أدارت ظهرها للقيم الإسّلاميَّة الأصيلة الَّتِي لا تنفكّ عَنْ القيم الإنسانية النبيلة، تلك القيم الأخلاقيّة والحضاريّة.