المنظمات الفاشية وتغلغلها فى السياسة الفرنسية ١٩٢٤- ١٩٣٦
الباحث الأول:
ا.م.د. أحمد بهاء عبدالرزاق
المجلة:
جامعة الكوفة - كلية التربية للبنات
مجلة آداب الكوفة/ العدد ٣٢ / المجلد الأول/ ٢٠١٧
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
توافق ظهور الفاشية في اوربا زميا مع مرحلة الأزمات الاقتصادية الاجتماعية
الحادة، التي ألت بالعالم الغربي في عشرينيات القرن العشرين . وبفضل ظروف
اجتماعية وتاريخية، برزت الفاشية على المسرح السياسي كقوة وحيدة مؤهلة للخروج
من الأزمة وإنقاذ النظا…
توافق ظهور الفاشية في اوربا زميا مع مرحلة الأزمات الاقتصادية الاجتماعية
الحادة، التي ألت بالعالم الغربي في عشرينيات القرن العشرين . وبفضل ظروف
اجتماعية وتاريخية، برزت الفاشية على المسرح السياسي كقوة وحيدة مؤهلة للخروج
من الأزمة وإنقاذ النظام الاجتماعي القائم، وليس تغييره وهذه نقطة مهمة، لأن الأنظمة
الفاشية لم تقض على الأسس الاقتصادية للنظام القائم . بل ان جل ما فعلته هو إنها
غيرت شكل الحكم من ديمقراطية غربية إلى ديكتاتورية عاتية متسلطة، ومع ذلك فإن
الفاشية هي نظام حكم استغلالي من نمط جديد فهي لأن الفاشيين سعوا مثذ البداية
لتأسيس جهاز حكم قاس يعمل على مبدأ الطاعة العمياء.
وقد مارس النازيون أسلوب التصفية الجسدية الشاملة بهدف القضاء على
رضيهم السياسيين ، وقد أدت هذه الممارسات إلى إبادة قوى سياسية بأكملها، سواء
معا
عن طريق القتل أو التهجير وقد تكون جماهيرية ، فالمنظمات الفاشية سعت
لخلق
قاعدة واسعة لبا بين الجماهير، وتم هذا عن طريق تملق الشعور بالسخط لدى الفلاحين،
الذين اضطروا للهجرة إلى المدينة، ولكنهم بقوا فريسة للجوع والخوف من المستقبل.
والأحزاب الفاشية أوهمت صغار التجار والحرفيين ومالكي المصانع الصغيرة بقدرتها
على رفع خطر الاحتكارات الذي يتهدد وجودهم، لاسيما وان الفاشيون كانوا قد اهتموا بشكل جدي، بالعمل الأيديولوجي. وذلك من أجل زيادة تأثيرهم على الجماهير وتخريب وعيها، حيث لجئوا إلى أسلوب "التربية الأيديولوجية" بروح الفاشية والتفوق العنصري