بحث منشور بعنوان (الأبعاد النفسية في رسوم ليلى العطار)
إن المنجز الفني رغم تلقيه بمعزل عن مُبدعه من قبل المُستقبل (المشاهد) إلا أن طبيعة الفن ليست قاصرة على العمل الفني بذاته، فهي مرتبطة بشخصية مُنجزها، أي بأبداع الفنان ورؤاه الخاصة، بمعنى أن العلاقة وطيدة ما بين طبيعة الفن وطبيعة النفس البشرية وسماتها وما تتسم به من مشاعر وسلوكيات، كما أن البيئة الاجتماعية المحيطة بالفنان من حيث البنى الثقافية، السياسية، الدينية، والاجتماعية لها دور في تكوين شخصيته. فضلاً عن أن الفن يقوم بوظيفة نفسية في غاية الاهمية عندما يحقق التوازن في حياة الفرد والمجتمع على السواء، فالفنان يستلهم الحالات النفسية ويعمل على ربطها بمكونات أعماله الفنية، كما أنها تجسد الجانب الخفي للحالات النفسية التي ترتبط بمكنوناته وتعبر عنه رغباته. لذا فإن دراسة الأبعاد النفسية لفنان عراقي مهم جداً لمعرفة شخصيته وأثر المجتمع عليه، لا سيما إذا كان له دور مهم في التشكيل العراقي كالفنانة ليلى العطار لذا يجد الباحثون من الضروري تقصي أعمالها نفسياً ودراستها لاكتشاف الدلالات الخفية والرموز المشفرة ضمن تكويناتها الفنية لمعرفة دوافع اللاوعي في رسومها فضلاً عن تعبيرها الواعي الذي لا ينفصل عن الفهم العميق لما يكوّن الوعي والمفاهيم الفكرية والفنية. لذا تتلخص مشكلة البحث بدراسة الابعاد النفسية في رسوم هذه الفنانة من خلال التساؤل الآتي: (ما الأبعاد النفسية في رسوم ليلى العطار ؟)