الاستراتيجيات اللغوية للانتقالات الموضوعية في سورتي (الأنبياء) و(الشعراء). مقاربة تداولية لبنية الخطاب القرآني
لما كانت مقاصد السور القرآنية متعددة وأغراضها متنوعة، فإن هذ البحث يحاول الإجابة عن سؤال علمي مفاده: (هل كانت الانتقالات الموضوعية تعتمد على استراتيجيات لغوية معينة في الانتقال بينها؟ أو أنها انتقالات عشوائية اعتباطية تتبع واقع الحال في سرد الجمل وترتيب الموضوعات والأفكار؟). وتفترض الباحثة للإجابة عن هذا السؤال: إن (الخطاب القرآن المقدس كانت له استراتيجيات لغوية خاصة للانتقالات الموضوعية، تراعي مقام التخاطب وغاياته.)، وقد اختار البحث سورتي الأنبياء والشعراء لدراستهما واختبار هذه الفرضية، من خلالهما. وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه على ثلاثة مباحث يسبقها تمهيد وضحنا فيه مفهوم (الاستراتيجيات اللغوية)، ثم حددنا في المبحث الأول مقاصد كل من السورتين وموضوعاتهما الجزئية والوحدة الموضوعية لكل منهما، وختم المبحث برسم مخطط ذهني لمقاصد كل سورة من السورتين، وفي المبحث الثاني تناول البحث الاستراتيجيات المعتمدة في الانتقالات الموضوعية بين المحاور الرئيسة لكل سورة، وتحليلها تركيبيا وتداولياً، أما المبحث الثالث فدرس الاستراتيجيات اللغوية المستعملة للانتقال بين موضوعات الفقرات الفرعية لكل محور في كل من السورتين، وتحليل تلك الاستراتيجيات، ومقارنتها ببعضها؛ لكشف دلالاتها ووظيفتها التداولية في التركيب، وإثبات فرضية البحث، وفي ختام البحث عرضنا أهم النتائج التي حققها البحث وأولها إثبات صحة فرضية البحث، وتحديد الاستراتيجيات اللغوية التي استعملت في الانتقالات الموضوعية في المحاور الرئيسة وفي الفقرات الفرعية ضمن كل محور ونسبها المئوية، وبيان الوظائف التداولية التي أدتها كل استراتيجية لغوية ضمن الخطاب القرآني، وأوصى البحث بمتابعة هذا المنهج في الدرس القرآني.