اثر التطرف في التوازن الاستراتيجي للشرق الأوسط
من خلال ما تقدم و دراستنا لموضوع التطرف و اثره في التوازن الاستراتيجي للشرق الأوسط نجد ان نشوا التطرف من خلال الأسباب السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية او الفكرية خلق بيئة جديدة من التوازنات في المنطقة فقد اعطى دوراً مهماً لبعض القوى الإقليمية في ان تلعب دوراً فاعلاً فنجد بروز الدور التركي حيث اعتبرت تركيا قيام الازمة السورية فرصة ثمينة لهم لدعم الجماعات المسلحة مما يسمح لها بالوصول الى موقع إقليمي مهم رغم انها تزعم مكافحة ( داعش ) على الرغم من بروز تقارير تتحدث عن مرور الإرهابيين ببلادها خلال عملية الدخول و الخروج من سوريا و التساهل مع المقبوض عليهم من المتطرفين و انها تحاول ان تلعب دور إقليمي مهم في التوازن الاستراتيجي للمنطقة ويدعم روسي كذلك ايران و تدخلاتها في العديد من دول المنطقة و الاستفادة من الوضع من اجل ممارسة دور إقليمي و السعي الى تعزيز مكانتها و عبر هذه التدخلات إضافة الى برنامجها النووي الذي يرعب دول المنطقة و خصوصا دول الخليج التي تسعى دائما الى ابراز مكانتها في ان هذه التوازن و بمساندة أمريكية و لا تسعى إسرائيل و محاولة ان تكون لها دوراً مؤثراً خصوصاً وانها الحليف الاستراتيجي لامريكا , اما بالنسبة للعراق و سوريا فانها اصبحا ساحة لتصفية هذا التوازن و محور يحاول ان يثبت دوره الأبرز في التوازن لذلك نجد ان ظاهر التطرف خلق نوع التوازن و ابرز قوى أخرى في المنطقة مثل روسيا و تقوية العلاقات االروسية – التركية التي هي (تركيا) عضو في الناتو كذلك الى وجود الولايات المتحدة الامريكية التي تعبر هي ابرز عنصر في خلق حالة التطرف و الإرهاب و سعت الى فرض سيطرتها على بالمنطقة بحجة مواجهتة و مكافحته الإرهاب .