مجالس العزاء الحسيني واثرها في الحياة الفكرية في مدينة كربلاء المقدسة 1968 - 1979
يعود تاريخ العزاء الحسيني إلى واقعة الطف إلى العاشر من محرم سنة 61هـ، وقد كانت أول تعزية في بيت يزيد بن معاوية، كما كان التوابون يقيمون العزاء عند قبر الإمام الحسين (عليه السلام) حيث كانوا يمكثون عند القبر يوماً وليلة يبكون ويدعون ويستغيثون به وبصحبته، ولما قام الحكم العباسي بدأوا بمنع العزاء الحسيني ضمن سياستهم المعادية لأهل البيت، فباستثناء عهد المأمون فقد سمح بإقامة مجالس العزاء الحسيني في أيام محرم، وكان البويهي معز الدولة أول من جعل العاشر من محرم يوماً للعزاء في ذكرى واقعة الطف، بينما كانت الدوائر الحكومية والسوق مغلقة، وفي عهد الدولة العثمانية منع الولاة العثمانيون إقامة مجالس العزاء الحسيني بوسائل مختلفة. ولكن هذه المجالس أقيمت في كربلاء المقدسة سراً، وبعد خروج العثمانيين أقيمت مجالس العزاء في كل مدن العراق وخاصة كربلاء المقدسة، واستمرت إقامة المجالس الحسينية في المدينة في العهد الملكي وفي العهد الجمهوري في ستينيات القرن العشرين.