ظهور الكلام بلحاظ غير المقصودين بالإفهام
أثارَت وجهةُ نظرٍ علمية تبناها بعضُ أعلامِ الإمامية معركةً علمية شيّقة في أحد صغريات كبرى ما يُسمى في الكتب الأصولية بحجية الظهور , وقد تمظهرَ الى الوجود بعد تلك الإثارة السؤال الآتي : هل حجية ظهور الكلام الذي صدر من المعصومين عليهم السلام في معنىً معينٍ مقتصرةٌ على الحاضرين المقصودين بالإفهام في مجلس الخطاب ؟ أم أنها تعم من هم في مثل زماننا ممن لم يُشافهوا بكلامهم المقدس؟ , وقد تأتت الأجوبة المتفقة في روحها وثمرتها مختلفةً في حواياها , فأمست مسألةُ مدخلية قصدية الإفهام وعدمها في حجية الظهور قضية رأي أصوليٍّ عام , ومهمة هذا البحث هي الكشفُ عن التوجيهات والتقريبات التي أنتجتها الاستظهارات المختلفة للنصوص الشرعية , والتي أورقت في ساحةِ العلم حواراً علمياً تدورُ رحاه حول النصوص الشرعية التي تمثل المرتكز الذي يستند عليه تحديد المواقف الحياتية المختلفة في الإسلام