بعض التجارب الدولية في مجال محطات الواح الطاقة الشمسية ودورها في التخفيف من اثار تغيير المناخ
تعد الشمس هي مصدر كل الطاقات، والأشكال الأساسية للطاقة الشمسية هي الحرارة والضوء. اذ يتم تحويل أشعة الشمس والحرارة وامتصاصها من قبل البيئة بطرق متعددة. توفر تقنيات الطاقة المتجددة فرصة مهمة للتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال استبدال مصادر الطاقة التقليدية بالطاقة المتجددة كالشمس والرياح، فالتقنيات المتجددة بمثابة مصادر نظيفة للطاقة والاستخدام الأمثل لهذه الموارد يقلل من الآثار البيئية، وينتج الحد الأدنى من النفايات الثانوية وتكون مستدامة بناءً على الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الاجتماعية الحالية والمستقبلية. وقد قامت العديد من البلدان المتقدمة والنامية ومنها البلدان العربية ببناء محطات شمسية كالولايات المتحدة الامريكية والصين والهند والمكسيك والامارات العربية المتحدة ومصر والمغرب وغيرها، اذ قطعت هذه البلدان أشواط طويلة في هذا المجال، بينما العراق لايزال في بدايات الدخول لهذا المجال كون محطاته الكهربائية الحالية تعمل بالوقود التقليدي، على الرغم من ان اول تجربه له تعود الى عام 1984 تم تدشين أول منظومة للطاقة الشمسية تركب على السطح وهي التي وضعت على سطح مبنى مركز أبحاث الطاقة الشمسية والبيئة التابع لوزارة الصناعة والمعادن العراقية بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي اليابانية. تأتي أهمية البحث من خلال محاولته تسليط الضوء على تقنية توليد الكهرباء من خلال الخلايا الكهروضوئية الشمسية (PV) وايجاد السبل الكفيلة بالمحافظة على البيئة وحمايتها من مخاطر التلوث الناجمة عن الغازات المنبعثة نتيجة استخدام الوقود الاحفوري. تتمثل مشكلة البحث بالآثار السلبية على البيئة الناجمة من الاستخدام المفرط للوقود الاحفوري والمتمثل بالفحم والنفط والغاز الطبيعي والتي ينجم عن استهلاكها زيادة تركيز الغازات الدفينة ولاسيما غاز ثاني أوكسيد الكاربون والتي تؤدي الى اثار مدمرة للبيئة. ينطلق البحث من فضية مفادها ان تقنية توليد الكهرباء من خلال الخلايا الكهروضوئية الشمسية (PV) تلعب دورا مهما في حماية البيئة من خلال الحد من الغازات الدفيئة ولاسيما غاز ثاني أوكسيد الكاربون. انسجاما مع مشكلة البحث وفرضيته تم تقسيمه الى خمسة محاور فضلا عن مقدمة تضمنت منهجية البحث. تناول المحور الأول نبذة تاريخية لمراحل تطور إنشاء محطات الواح الطاقة الشمسية، بينما المحور الثاني خصص الى الاستثمارات العالمية في مجال محطات الواح الطاقة الشمسية، اما المحور الثالث التجارب العالمية والعربية في مجال محطات الواح الطاقة الشمسية، في حين المحور الأخير الرابع اختص بخطط دعم الشبكة الوطنية باستخدام مصادر الطاقة البديلة في العراق، اما المحور الأخير الطاقة الشمسية ودورها في حماية البيئة. واختتمت الدراسة بعدد من الاستنتاجات والتوصيات المتعلقة بموضوعة البحث.