مقدمات الحكمة واثرها في استنباط الحكم الشرعي
يهدف هذا البحث إلى دراسة مقدمات الحكمة وأثرها في استنباط الحكم الشرعي من منظور أصولي تحليلي، بوصفها من أهم المباحث المرتبطة بدلالات الألفاظ في علم أصول الفقه. وقد تناولت الدراسة مفهوم مقدمات الحكمة، وشروط تماميتها، والاختلاف بين الأعلام في تحديد عناصرها وعددها، مع بيان أثر ذلك في انعقاد الإطلاق وحجيّته، وفي حدود الاستنباط الفقهي. اعتمد البحث المنهج الاستقرائي التحليلي الوصفي من خلال تتبّع النصوص الأصولية وتحليلها مقارنةً بين آراء أعلام المدرسة الإمامية كـالآخوند الخراساني، والمحقق النائيني، والسيد الخوئي، مع الاستشهاد بتطبيقات قرآنية وفقهية توضّح الأثر العملي للإطلاق والتقييد. وتوصل البحث إلى أنّ مقدمات الحكمة تمثل قرائن عقلائية يُعتمد عليها في فهم الخطاب الشرعي، وأنّ تماميتها تؤدي إلى انعقاد الإطلاق وحجيّته في مقام البيان، بينما اختلالها يوجب سقوط الظهور والرجوع إلى الأصول العملية. كما خلص إلى أنّ القرائن — سواء المتصلة أو المنفصلة — تمثل العامل الأساس في تحديد مدى حجية الإطلاق، وأنّ المدرسة الأصولية الإمامية قدّمت معالجة دقيقة ومتوازنة لهذا المبحث جمعت بين العقل والعرف. الكلمات المفتاحية: مقدمات الحكمة – الإطلاق – التقييد – القرائن – القدر المتيقن – مقام البيان – الاستنباط الفقهي – الدلالات اللفظية – علم أصول الفقه – المدرسة الأصولية الإمامية.