الانتهاك الجسيم لقواعد القانون الدولي الانساني من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي اثناء حرب غزة
الباحث الأول:
م.د.حسن عبيد عبد السادة
الباحثين الآخرين:
م.م.زيد سعد حسن
المجلة:
مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية
تاريخ النشر:
Dec. 1, 2024
مختصر البحث:
عند التجرد والابتعاد عن المشاعر الانسانية التي تربط الباحث وغيره من العرب والمسلمين تجاه الشعب الفلسطيني من حيث القومية والديانة, وما يتعرضون له من اضطهاد وتنكيل, والاتجاه نحو البحث العلمي المتجرد وفقا لما يمليه الضمير العام الانساني, فضلا عن قواعد …
عند التجرد والابتعاد عن المشاعر الانسانية التي تربط الباحث وغيره من العرب والمسلمين تجاه الشعب الفلسطيني من حيث القومية والديانة, وما يتعرضون له من اضطهاد وتنكيل, والاتجاه نحو البحث العلمي المتجرد وفقا لما يمليه الضمير العام الانساني, فضلا عن قواعد القانون الدولي الانساني من اتفاقيات دولية وبروتوكولات ملحقة بها, التي تنظم قواعد النزاعات المسلحة والاجراءات المتخذة إثناؤها بغض النظر عن البحث في طبيعة هذا النزاع والصفة التي تنطبق على عناصر جبهة حماس الفلسطينية, التي يمكن أن ينطبق عليهم وصف(الثوار) الذين يكافحون من أجل تحقيق مصيرهم ضد المستعمر "الجيش الاسرائيلي" الذي احتل الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948م. تعرض قطاع غزة الفلسطيني ومنذ اندلاع النزاع في 7/10/2023م إلى أبشع أنواع التدمير والعنف من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية وعلى شتى القطاعات, فقد تم تدمير جميع البنى التحتية من مرافق عامة خدمية سواء أكانت صحية أو تعليمية أو اجتماعية أو ثقافية أو دينية أو مواصلات, فضلا عن الخسائر البشرية التي فاقت(40) أربعون ألف شهيد وقاربت المائة ألف جريح حتى لحظة إعداد هذه الدراسة, وإن هذا الدمار وهذه الخسائر البشرية لم يشهدها نزاع مسلح على المستوى العالمي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م, وإن الدمار والخسائر التي حدثت في هذا القطاع تأتي بالمرتبة الثانية من حيث الشدة والخسائر بعد حادثة قصف مدينتي " هيروشيما ونكازاكي" اليابانيتين بالأسلحة الذرية من قبل الولايات المتحدة الأميركية. إن ما قام به جيش الاحتلال الاسرائيلي من قتل وتدمير المنشآت المدنية التي لا علاقة لها بالعمليات الحربية هو دليل على عدم احترامه "مبدأ التمييز" الذي أقرته الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها, فضلا عن اتباعه التهجير القسري بحق سكان هذا القطاع واخضاعهم لظروف معيشية قاسية لا تصلح للعيش البشري ولم يلتزم ببنود هذه الاتفاقيات متجاهلا دور المنظمات الدولية والمجتمع الدولي الساعي إلى إنهاء هذا النزاع بالرغم من أن هذه المساعي لا ترقى إلى أن تكون مواقف حازمة, مع الاشارة إلى الدور الأميركي والبريطاني المساند لأفعال الاحتلال ودورهما في الحيلولة دون اتخاذ قرار ملزم في مجلس الأمن تجاه اسرائيل وايقاف القتال مع عرقلة تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية الصادرة ضد اسرائيل