نظام البيع الآجل في القانون العراقي والقوانين الوضعية (دراسة مقارنة)
الباحث الأول:
م.م زيد علي مراد البصيصي
المجلة:
مجلة كلية الفقه_جامعة الكوفة
تاريخ النشر:
30 يونيو، 2025
مختصر البحث:
يتناول هذا البحث دراسة نظام البيع الآجل باعتباره أحد أشكال التعاقد الشائعة في التعاملات المدنية والتجارية، حيث يمنح أحد الطرفين – عادة المشتري – مهلة زمنية للوفاء بالتزامه المالي، سواء في صورة تأجيل دفع الثمن كليًا أو تقسيطه، وقد تناول البحث تنظيم هذ…
يتناول هذا البحث دراسة نظام البيع الآجل باعتباره أحد أشكال التعاقد الشائعة في التعاملات المدنية والتجارية، حيث يمنح أحد الطرفين – عادة المشتري – مهلة زمنية للوفاء بالتزامه المالي، سواء في صورة تأجيل دفع الثمن كليًا أو تقسيطه، وقد تناول البحث تنظيم هذا النظام في القانون المدني العراقي من خلال أحكام المواد (508، 513، وغيرها)، والتي أجازت تأجيل أداء الثمن أو تقسيمه على دفعات، شريطة الاتفاق الصريح بين الطرفين، مع التزام المشتري بالوفاء عند حلول الأجل، وحق البائع في الفسخ عند الإخلال الجسيم.
كما قارن البحث هذه الأحكام مع ما ورد في عدد من القوانين الوضعية، كالقانونين المصري والسعودي، مبرزًا نقاط التشابه في احترام مبدأ سلطان الإرادة في تحديد الأجل، والاختلاف في بعض التفاصيل كحماية البائع في حالات الفسخ أو الإعفاء من الضمان عند التأخير في السداد.
كذلك سلط البحث الضوء على الإشكالات العملية المرتبطة ببيع الأجل، كمسألة زيادة الثمن مقابل التأجيل، والتمييز بينه وبين البيع الربوي، وبين أن زيادة السعر في البيع الآجل جائزة قانونًا ما دامت ناتجة عن التراضي ومبررة اقتصاديًا، وليست مشروطة بفوائد على التأجيل.
وخلصت الدراسة إلى أن البيع الآجل نظام مشروع وفاعل في دعم الدورة الاقتصادية، ويحتاج إلى تنظيم تشريعي أكثر تفصيلًا في القوانين الوضعية لضمان التوازن بين مصالح الطرفين ومنع التعسف في التنفيذ أو التحلل من الالتزامات، لا سيما في حالات تعثر السداد أو تغير الظروف الاقتصادية.
الكلمات المفتاحية:
البيع الآجل، القانون المدني العراقي، الثمن المؤجل، بيوع التقسيط، الالتزامات التعاقدية، الأجل في العقود.