العولمة واقتصاد المعرفة
الباحث الأول:
أ.م.د مجيد حميد شهاب
الباحثين الآخرين:
م.م تغريد معين حسن
المجلة:
مجلة البحوث الجغرافية /العدد الحادي عشر /كلية التربية للبنات /جامعة الكوفة
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
إن المعرفة ليست جديدة إذ ظهرت بظهور الإنسان وتطورت مع تطوره العلمي والاقتصادي لكنها أصبحت ألان أكثر خطورة في التأثير على حياة الإنسان واقتصاده في ظل ظهور الثورة العلمية والتكنولوجية أو ظهور ما يسمى بعصر الصناعة وما صاحبها من ثورة معلوماتية وثورة ا…
إن المعرفة ليست جديدة إذ ظهرت بظهور الإنسان وتطورت مع تطوره العلمي والاقتصادي لكنها أصبحت ألان أكثر خطورة في التأثير على حياة الإنسان واقتصاده في ظل ظهور الثورة العلمية والتكنولوجية أو ظهور ما يسمى بعصر الصناعة وما صاحبها من ثورة معلوماتية وثورة اتصالات. فبعد إن كان الإنسان البدائي يعتمد على ما موجود في محيطه الجغرافي من موارد طبيعية استثمرها في عملية التبادل البسيط مع جواره أو إنتاج ما يسمى (بالاقتصاد المعيشي ),فقد أصبح لهذه الموارد الطبيعية اليوم هدفا اقتصاديا ودورا استراتيجيا دخلت فيه عوامل التطور التكنولوجي والمعرفي ,الذي صاحبه سرعة في النمو الاقتصادي في العالم مع تطور الأنظمة المعلوماتية والتكنولوجي العالية التي تتمتع بها .
أدى كل ذلك إلى سرعة التطور الاقتصادي على المستوى العالمي وتوسع حجم الأسواق وزيادة الطلب على نوعية وتكنولوجيا السلع ,كل ذلك اثر في حياة المجتمعات وتغيرت على اثر ذلك علاقات العمل والعلاقات الإنسانية فيما بعد .
وذا ما نظرنا إلى العولمة على أنها إنتاج للنظام الدولي الجديد التي لها تأثيراتها السلبية على البلدان النامية في التحكم الرأسمالي بما تمتلكه من تقنيات كبيرة في مجال التكنولوجيا الصناعية , ضاعف ذلك من تدهور في اقتصاديات الدول الفقيرة بسبب احتكار تلك التكنولوجيا من قبل الدولة المتطورة مما أدى إلى زيادة الفجوة التكنولوجية بين النامية والمتطورة ونتج عن ذلك علاقة غير متوازنة وظهور ما يسمى بالفجوة التكنولوجية بين دول مصدرة للتكنولوجيا ودول مستوردة لها .
وهنا تكمن نوع العلاقة بين العولمة واقتصاد المعرفة في سيطرة الشركات القومية أو (العابرة للقارة) المتعددة الجنسية للتقنيات الحديثة وتحكمها في بيعها وفي المجالات الاقتصادية المستخدمة فيها .مما اضعف دور الدولة في إدارة اقتصادها وبالتالي إفقار مجتمعات الدول النامية ,كذلك احتكار المعرفة العلمية والتكنولوجية من الدول الرأسمالية وأصحاب الشركات الكبرى واستخدامها لأغراض سياسية واستراتيجية لمصالح الدول المنتجة لها .كل ذلك أدى إلى زيادة البطالة في الدول النامية وتقليص أسواق العمل لديها ومن ثم تهديد بيئتها واستنزاف مواردها الطبيعية ,مما أدى إلى زيادة نسبة التلوث نتيجة الاستغلال غير الامثل لتلك الموارد من قبل الشركات الرأسمالية صاحبة الامتياز التي تهتم بالأرباح دون اعتبار لمصالح الدول النامية والمجتمعات الفقيرة . وبذلك فإذا ما أردنا إن نتدارك ما يحدث بنا من مخاطر كمجتمعات عربية وكدول يجب إن نخطط لمستقبل تكنولوجي عربي تتوازن فيه مصالحنا الاقتصادية مع مصالح تلك الدول الرأسمالية وما تمتلكه من تقنيات يمكن استخدامها في المجال المعرفي لدولنا وتسخيرها في خدمة أجيالنا , و السعي لتقليص الهوة بيننا وبين تلك الدول المتطورة عن طريق زيادة الوعي المعرفي لدى مجتمعاتنا من خلال ثقافة التغيير ,والتعريف بمفهوم (اقتصاد المعرفة )لغرض تحقيق النجاح ومواجهة التحديات الخطيرة ومنها التحدي (المعرفي التكنولوجي )
وعلى ضوء تلك المعطيات فقد جاء هذا البحث منسجما ومتوازنا مع التطورات التي أحدثتها العولمة ووجوب مواكبتها والتحضير لها .لذا جاء اختيارنا للموضوع لغرض البحث في أسس العلاقة بين هذين المتغيرين
وعليه جاءت مفردات البحث لاستكشاف نوع تلك العلاقة وكما يلي :
1. مفهوم العولمة واقتصاد المعرفة والعلاقة بينهما
2.العولمة والتبعية التكنولوجية وأثرها على التفاوت في التطور الاقتصادي
3. ا لعولمة وتعليم الإنسان والتطور العلمي (الاتصالات والانترنيت )
4.الإنفاق المخصص للتعليم الجامعي والاهتمام بالبحث العلمي
5.العولمة والشركات متعددة الجنسيات واقتصاد المعرفة
6.مستقبل الاقتصاد المعرفي في العالم العربي وإثره على التطور العلمي .