التوجيه النحوي للقراءات القرآنية من منظور الدكتور زهير غازي زاهد
الباحث الأول:
م.د. رباب موسى نعمة
الباحثين الآخرين:
لا يوجد
المجلة:
مجلة أبحاث البصرة (للعلوم الإنسانية)
تاريخ النشر:
14 مارس، 2022
مختصر البحث:
لقد وصف ابن جني أبا عمرو بأنه أبو العلماء. هذا الوصف يصدق في هذا العالم الكبير الذي امتدت حياته حتى 154هـ . وكانت هذه المرحلة مهمة في تاريخ نشأة علم الفقه والكلام والنحو والتفسير وغيرها .
وقد تنوعت معارفه لأن الذين اخذ عليهم كثيرون . أخذ الحد…
لقد وصف ابن جني أبا عمرو بأنه أبو العلماء. هذا الوصف يصدق في هذا العالم الكبير الذي امتدت حياته حتى 154هـ . وكانت هذه المرحلة مهمة في تاريخ نشأة علم الفقه والكلام والنحو والتفسير وغيرها .
وقد تنوعت معارفه لأن الذين اخذ عليهم كثيرون . أخذ الحديث والقراءة على كبار علماء عصره كما أخذ العربية وروى الشعر على كبارهم ايضا ومع هذا كانت له رحلاته الكثيرة المترامية وقد شملت الشام والكوفة والبصرة موطن نشأته ثم مكة واليمن ثم مواطن العرب على اختلاف قبائلهم ولهجاتهم ، لذا كان أكثر علماء عصره إلماما ومعرفة بكلام العرب وأساليبهم ، وكان علماً في القرآن الكريم وكانت قراءته مادة تطبيقية للنحويين بعده وهي من القراءات السبع الصحيحة ، ثم أنه كان علماً في العربية أكثر من نصف قرن يحمل لواءها ويضع مقاييسها وأحكامها بين تلامذته ومريديه ولم يقتصر أثره على البصرة في تطوير الدرس النحوي أو تدريس علوم العربية الأخرى بل تعدى الى الكوفة فكان ممن أخذ عليه أبو جعفر الرؤاسي شيخ الكسائي والفراء ، وروي أن الكسائي جلس اليه وكان هذا في الكوفة ، فقد عرفته مجالسها ولاسيما مجلس شيخها الأعمش مما دفعنا الى التفكير بمدى ما بين الشيخين من الأثر والتأثير فكلاهما صاحب قراءة سبعية وكلاهما نحوي وكلاهما صاحب مشافهة وإن كان أبو عمرو لا يجاري في سماعه وروايته اللغة والشعر فكان علماً في ذلك ايضا.