شرط الجدة في الاختراع دراسة مقارنة في ضوء نصوص قانون براءة الاختراع والنماذج الصناعية العراقي رقم 65 لسنة 1970 المعدل
الباحث الأول:
أ.د سلام عبد الزهرة الفتلاوي
الباحثين الآخرين:
أ.د نبيل مهدي زوين
المجلة:
مجلة جامعة بابل للعلوم الصرفة
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
يمكن القول أن البحث في فروع القانون التي تتعامل مع المسائل العلمية والتقنية أمر تكتنفه المصاعب وتحول دونه العقبات لما يستلزمه من غوص في مواضيع لا تنتمي إلى تخصص الباحث الذي يكون مرغماً أحيانا على الولوج إلى غير ميدانه وهو أمر إن لم يكن متعذراً فهو متع…
يمكن القول أن البحث في فروع القانون التي تتعامل مع المسائل العلمية والتقنية أمر تكتنفه المصاعب وتحول دونه العقبات لما يستلزمه من غوص في مواضيع لا تنتمي إلى تخصص الباحث الذي يكون مرغماً أحيانا على الولوج إلى غير ميدانه وهو أمر إن لم يكن متعذراً فهو متعسر بلا ريب.لأجل هذا يعزف الكثير من كتاب القانون وباحثيه عن مثل هذه المواضيع بشكل جعلها لم تشبع بحثاً ولم يُروَ الغليلُ فيها حتى غدا العثور على كتابات عميقة ورصينة في مثل هذه الفروع القانونية كإيجاد الدقائق في حالك الليل.ولئن كان الأمر بهذه الدرجة من التعقيد للقارئ فلا شك أن مهمة الباحث اعقد وأصعب،وكيف لا تكون كذلك وهو مطالب بالتدقيق والتحليل وربط الأسباب بمسبباتها بالاعتماد على معلومات قد لا تكون في متناول اليد أحيانا كثيرة. ولعل خير الأمثلة على الحقيقة المتقدمة هو أن قانون براءة الاختراع الذي غاب عن الأذهان بشكل جعل من حقوق المؤلف وحدها متبادرة إلى ذهن من يسمع مصطلح حقوق الملكية الفكرية،لقد غدت مكتبتنا الحقوقية في العراق تشكو من قلة ما كتب في هذا الحقل من حقول المعرفة القانونية بشكل يفوت على العديد من الراغبين في الكتابة والبحث فيه فرصة الكتابة فيها والغوص في أعماقها. لكل ما تقدم فقد ارتأينا أن نختار موضوعاً من مواضيع قانون براءة الاختراع للكتابة فيه،فاخترنا الكتابة في شرط الجدة بوصفه الشرط الأول في منح براءة الاختراع،وما دامت مكتبتنا تفتقر إلى كتابات عميقة في هذا الجانب خاصة بعد صدور أمر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم 81 لسنة 2004 الذي عدل قانون براءة الاختراع رقم 65 لسنة 1970 وترتب عليه إعادة صياغة النظام القانوني لبراءة الاختراع وهو أمر يجتمع مع افتقار إلى التطبيقات القضائية بشكل يجعلنا نميل إلى الاعتماد على أنظمة قانونية أجنبية سبقتنا في هذا المضمار بتوافرها على مصادر جمة وتطبيقات قضائية ثرية في هذا الجانب فاخترنا بناءاً على ذلك المقارنة بين القانون العراقي والقانون الماليزي ممثلين بنصيهما وبين القانون الأمريكي والقانون الانكليزي بما يضمانه من نصوص تشريعية متقدمة وكتابات فقهية معمقة وتطبيقات قضائية متشعبة.