الاليات الفكرية لادارة التعددية
الباحث الأول:
مسلم
الباحثين الآخرين:
اسعد
المجلة:
مركز دراسات الكوفة
تاريخ النشر:
30 مارس، 2026
مختصر البحث:
بعد تتبع الواقع العراقي تشير الكثير من الأحداث على أن المجتمع العراقي واجه حالة من الضغط الشديدة امتدت لسنوات عديدة، ويرجع البعض أسبابها الى عدم وجود انسجام بين مكونات المجتمع التي تمتد إلى آلاف السنين، مما عانى الشعب على اثرها من اضطراب في التعايش…
بعد تتبع الواقع العراقي تشير الكثير من الأحداث على أن المجتمع العراقي واجه حالة من الضغط الشديدة امتدت لسنوات عديدة، ويرجع البعض أسبابها الى عدم وجود انسجام بين مكونات المجتمع التي تمتد إلى آلاف السنين، مما عانى الشعب على اثرها من اضطراب في التعايش المجتمعي بين أعضاءه، وقد تصاعدت هذه المشكلة وتضخمت وتصدرت أولويات المجتمع، وكان لها الكثير من الارتباطات والتفرعات، وأهمها ارتباطها بالوضع الأمني في البلد، وربما أصبحت مشكلة يستعين بها السياسيين لتأجيج الوضع السياسي بحسب الحاجة ووفقاً للحسابات السياسية، وبهذا أصبح الاستقرار الأمني عاملاً شديد التأثير في الاستقرار السياسي بعد عام 2003.
ويعتبر هامش الحرية الواسع الذي ميز هذا العهد هو من كشف الغطاء عن هذه المشكلة، وفسح المجال أمامها لتأخذ إبعادها وتؤدي دورها في المواقف السياسية في البلد، مما استدعى إلى التوجه وبذل الجهود إلى ترسيخ الهوية الوطنية والمواطنة في البلاد التي لم تنجح في ترسيخها الحكومات السابقة، رغم رفعها للشعارات القومية لفترة طويلة، إلا أنها لم تستطيع جمع العراقيين في هوية واحدة، وان تغير النظام بعد عام 2003 واعتماد نظام المحاصصة عقدة إشكالية الهوية بسبب الجماعات المتعددة وممارسات السلطة السياسية التي راحت تضع العقبات أمامها، مما يستدعي الوصول إلى المشتركات التي تجمع العراقيين وتميز بين طبيعتهم وطبيعة الدول الأخر، والاتفاق على عقد شامل جامع للهوية الوطنية العراقية لعل هذا الاتفاق يكون مدخلاً لحل إدارة التعددية والأزمات المختلفة التي عاشها العراق منذ عقود.