(إستراتيجيات التكيف مع الجفاف في القطاع الرعوي التقليدي بمحلية أم روابة – ولاية شمال كردفان – السودان)
الباحث الأول:
ا.م.د محمد فتح الله محمد احمد
الباحثين الآخرين:
م. هيلين محمد عبد الحسين /
ا.م.د مزمل عثمان سعيد ابراهيم
المجلة:
مجلة البحوث الجغرافية / جامعة الكوفة / كلية التربية للبنات
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
إن الجفاف ظاهرة مناخية طبيعية، ربما مؤقتة وغير دورية، وقد تطول مدتها لسنوات. هي الفترة التي تقل فيها الأمطار عن معدلها السنوي بشكل معتبر ولمدة طويلة وهو ما قد يحدث في أي مكان في العالم. يختلف مفهوم الجفاف عن القحولة، فالقحولة ظاهرة طبيعية دائمة ذ…
إن الجفاف ظاهرة مناخية طبيعية، ربما مؤقتة وغير دورية، وقد تطول مدتها لسنوات. هي الفترة التي تقل فيها الأمطار عن معدلها السنوي بشكل معتبر ولمدة طويلة وهو ما قد يحدث في أي مكان في العالم. يختلف مفهوم الجفاف عن القحولة، فالقحولة ظاهرة طبيعية دائمة ذات جفاف سرمدي تسود في المناطق الصحراوية، حيث تشح الأمطار، لكنها قد تؤمن استمرار الحياة في توازن بيئي يستمر ويختل، وتبقى الحقيقة أنه هش يسهل إنهياره، (غانم، 2010ـم).الجفاف قد يكون، فصلياً لسنة واحدة، وقد يمتد لعدة سنوات، لذلك هو كارثة تظهر لتزحف ببطء وتتسبب في خسائر مادية وبشرية كبيرة. يحدث الجفاف تدريجياً من شهر لشهر ومن سنة إلى سنة ،وتزداد الظروف البيئية والمعيشية سوءاً بالتدريج ،حيث أن الجفاف يمر بعدة مراحل (التوم 1974م).يختلف تأثير الجفاف على المجتمعات حسب تفاوت درجة قابلية تأثر المجتمع به، حيث أن المزارعين هم الأكثر تأثراً بالجفاف، فالمزارعون الذين يعتمدون على الأمطار كما في كردفان، دارفور والقضارف، بالسودان هم الأكثر تضرراً بالجفاف، لإعــــتمادهم الكلي علي الزراعة المطرية في حياتهم. كذلك
الحال بالنسبة للرعاة في إقليم الساحل الأفريقي ومن ضمنها شمال كردفان، التي تعرضت لموجات جفاف مختلفة ،أشهرها عام 1984م بسبب ظاهرة النينو التي ضربت الكرة الأرضية في1982/1983م لدرجة أنها أثرت في ميلان محور الأرض، فكانت الأقوى في آثارها، (الماحي، 2014م).
يؤدي فشل الزراعة ونفوق الحيوانات إلى آثار سلبية واضحة على حياة السكان في جوانبها المختلفة، التي تشمل: المجاعات وسوء التغذية، انتشار الأوبئة، إرتفاع نسبة الوفيات، خاصة نسبة وفيات الرضع، ازدياد الفقر والبطالة، الاضطرابات الاجتماعية كالحروب والتنازع على الموارد، الهجرة الداخلية والخارجية هرباً من الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة الناتجة عن تراجع دخل المزارعين والرعاة الذين يمثلون نسباً مقدرة من سكان الدول النامية مثل السودان، وبصورة واضحة سكان منطقة أم روابة بولاية شمال كردفان