السلطة المؤتمنة ومسؤوليتها
في عهد الإمام علي لمالك الأشتر
الباحث الأول:
د. هاجر دوير حاشوش
المجلة:
بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الوطني المشترك الأول
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
طبّق الإمام علي أبان فترة حكمه القصيرة مبادئ الإسلام السامية تطبيقاً صحيحاً وعادلاً وفريداً من نوعه، حيث لم يستطع مَنْ تقدّمه في حكم الأمة الإسلامية من الخلفاء بعد وفاة الرسول أن يحققوا ما حقّقه على الصعيد السياسي والإقتصادي في واقعهما النظري والتطبيقي…
طبّق الإمام علي أبان فترة حكمه القصيرة مبادئ الإسلام السامية تطبيقاً صحيحاً وعادلاً وفريداً من نوعه، حيث لم يستطع مَنْ تقدّمه في حكم الأمة الإسلامية من الخلفاء بعد وفاة الرسول أن يحققوا ما حقّقه على الصعيد السياسي والإقتصادي في واقعهما النظري والتطبيقي، وكذلك على الصعيد العقائدي، حيث كانت هناك حرية التعبير والرأي من أجل خلق مجتمع تسوده قيم العدالة الإجتماعية والحس الإنساني، المشبّع بالرحمةِ والشعور بالمسؤولية، وهذا ضرورري لكونه الإمام المعصوم المنصوص على إمامته ، الذي يكون وجوده لطف بهذه الأمة، وطمح أن يكون للأمة الإسلامية بعده دستوراً تنظيمياً يكفل لها السعادة في الدارين، وينظّم لهم الحياة السياسية مبيّناً فيه كيفية علاقة الحاكم بمحكوميه، وأيّ نوع من السلطة التي يجب أن تحكم المجتمع الإسلامي، ومن هو الذي يقوم على هذه السلطة، وما هي شروطه، وما مسؤولياته، فإختار من أصحابه أتقاهم وأخشاهم في الله، وأشجعهم ، وهو مالك الأشتر لولاية مصر.
ولضرورة وجود الحاكم في حياة الناس وقيادته لهم وما له من دور في صلاح المجتمع أو فساده، وقد أكد على هذه الضرورة بقوله: (لا بدّ للناس من إمام برٍ كان أو فاجر)، كانت أهمية البحث.
ولتأكيد القرآن في أكثر من آية على خلافة الإنسان في الأرض هي خلافة إئتمانية أي هو مؤتمن في الأرض ويتصرف فيها وكيلاً وليس أصيلاً، وعليه أن يتحمل مسؤوليته، كان سبب إختيار الموضوع.
وقد أتبع البحث منهجاً وصفياً تحليلاً مقارناً ، وذلك بعرض نصوص العهد بعد تجزئتها والإستئهاد بها حسب العنوانات المذكورة في البحث، وتحليلها بإعتماد شروح نهج البلاغة والكتب المتخصصة في العقائد والفكر السياسي الإسلامي مع مقارنة ما يتطلب مقارنته بخصوص شرط العدالة في الحاكم مع ما ورد في الآداب السلطانية، وكذلك مقارنة محدودة بين النظام الإسلامي والنظام العلماني من حيث المسؤوليات.
وكانت خطة البحث كالآتي:
المبحث الأول: المرتكزات العقائدية للسلطة المؤتمنة: وفيه عرض لمرتكزين عقائديين كمنطلق أساس لسلطة الحاكم المؤتمنة وذلك من خلال مطلبين:
المطلب الأول: مالكية الله، أساس عقائدي. وفيه الإعتقاد المطلق للحاكم المؤتمن، إن الله هو الماك الحقيقي وما ملكيته للسلطة إلا ملكية بالتبعية.
المطلب الثاني: عدل الله، حقيقة عقلية ونصوص عقدية. وفيه الإعتقاد المطلق إن الله عادل لا يظلم أحداً قط، وعليه ضرورة تطبيق العدالة في الأرض لأقامة مجتمع فاضل.
المبحث الثاني: شروط القائمين على أجهزة الدولة: وفيه تحديد لشروط كل من يتولى أمور المسلمين ويتسلط عليهم حسب ما نصّ عليه أمير المؤمنين في العهد، فكان في مطلبين:
المطلب الأول: شروط الوالي والقاضي.
المطلب الثاني: شروط المستشارين والوزراء والعمال.
المبحث الثالث: مسؤوليات السلطة الإئتمانية: وفيه ذكر لوظائف السلطة المؤتمنة التي تسعى تقديم الخدمات الإجتماعية، وحفظ الأمن وإستقرار البلاد، مع مراعاة تطبيق أوامر الله ونواهيه وتحقيق عدالته، فهي إلتزام ديني وأخلاقي وإجتماعي، حيث تكونّ من ثلاث مطالب:
المطلب الأول: الجانب الإقتصادي.
المطلب الثاني: الجانب الدفاعي.
المطلب الثالث: تقنين العقوبات.
ثم أهم ما توصلنا إليه من إستنتاجات.
وفي الختام لا يسعنا إلا شكر القائمين على هذا المؤتمر بإقتراحهم هذا العنوان المكتنز بالدلالات، مما يتيح للباحثين تنوع الموضوعات.