التغير الستراتيجي للسياسة المصرية ازاء صراعهم مع الكيان الصهيوني 1973
الباحث الأول:
م.م هبة سليم عباس عبود الصالحي
الباحثين الآخرين:
أ.د علي عظم محمد عباس الكردي
المجلة:
مجلة الجامعة الاسلامية 2016
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
ما من شك بأن نشأة الكيان الصهيوني جاءت بقرار أممي ينطوي على تقارب حضاري وثقافي مشترك مع الغرب لكن المحيط الجيو/استراتيجي وعلى مدى العقود التي تلت إعلان دولة العدوان اعتبر مصدراً مستمراً للتهديد بالمعنى الوجودي, وبالتالي بنت إسرائيل على الدوام سياساتها…
ما من شك بأن نشأة الكيان الصهيوني جاءت بقرار أممي ينطوي على تقارب حضاري وثقافي مشترك مع الغرب لكن المحيط الجيو/استراتيجي وعلى مدى العقود التي تلت إعلان دولة العدوان اعتبر مصدراً مستمراً للتهديد بالمعنى الوجودي, وبالتالي بنت إسرائيل على الدوام سياساتها الأمنية والدفاعية وفقا لتغيرات البيئة الإقليمية.
لقد تميزت المرحلة الأولى من إعلان إسرائيل بتحديات أمنية ذات طابع وجودي تمثل بتبني عدد من الدول المحيطة عقيدة إزالة هذا الكيان الصهيوني كحل نهائي للصراع العربي الصهيوني، استمرت هذه المرحلة إلى ما بعد حرب تشرين عام 1973 إلى أن جاء الخرق المصري لهذه العقيدة وتبني الخيار الآخر وذلك بقبول وجود هذا الكيان وعقد اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة ما بين الدولة العربية المحورية في الصراع وما بين الكيان الصهيوني العنصري، وقد استمرت هذه الحالة حتى نهاية القرن الماضي في أواخر القرن الماضي وبدايات القرن الحالي رأينا مرحلة جديدة تمثلت بظهور وتنامي المقاومة اللبنانية الإسلامية وحركات التحرر الإسلامية الفلسطينية داخل الأراضي العربية المحتلة "حركة حماس والجهاد الإسلامي".
عمدت هذه المقاومات على محاولة إنهاك "إسرائيل" بعمليات نوعية أدت إلى تقويض الأمن اليومي للمواطن "الإسرائيلي" معتمدة بذلك على المعطيات الجديدة على الصعيد الإقليمي وعلى تنامي دور (سورية وإيران) التي لم تتخل يوماً عن شعار إزالة الدولة العبرية من الوجود.