دلالة الفاظ البراءة ودورها في تقعيد مشروعية البرلمانات
الباحث الأول:
أ.م.د فارس فضيل عطيوي
الباحثين الآخرين:
أ.م.د عدوية حياوي دوحي
المجلة:
المجلة العراقية للبحوث الإنسانية
تاريخ النشر:
25 ديسمبر، 2023
مختصر البحث:
إن الأصول العملية نوع من أنواع الأحكام الظاهرية المجعولة على نحو الجري العملي كونها وظيفة عملية للمكلّف بحيث لا يصبح متحيراً في مقام العمل، ضرورة أن الشك مأخوذاً في موضوعها نظراً الى أهمية المحتمل في التزاحم بين الملاكات الواقعية.
ومن هنا، فإن الموضوعا…
إن الأصول العملية نوع من أنواع الأحكام الظاهرية المجعولة على نحو الجري العملي كونها وظيفة عملية للمكلّف بحيث لا يصبح متحيراً في مقام العمل، ضرورة أن الشك مأخوذاً في موضوعها نظراً الى أهمية المحتمل في التزاحم بين الملاكات الواقعية.
ومن هنا، فإن الموضوعات التي تتوافر أدلتها ولو اجمالاً لا مشكلة في تثبيت مشروعيتها وتوجيهها بالشكل المنطقي الصحيح، لكن تلك الموضوعات التي يشك المكلّف في اناطتها تجاهه، ولم يتأتّ له إقامة الدليل الشرعي عليها نفياً واثباتاً فما هو الموقف العملي منها؟
واختلف العلماء في توجيه ذلك على آراء ثلاثة والتي هي: قبح العقاب بلا بيان ومسلك حق الطاعة، ونظرية الانقياد الى أقوى الملاكات.
أما الأوّل من أنّه لا مقتضي للتحرّك مع عدم وصول التكليف، فالعقاب حينئذ عقاب على ترك ما لا مقتضي لإيجاده و هو قبيح( )، والثاني بأنّ المولوية الذاتيّة الثابتة لله سبحانه و تعالى لا تختصّ بالتكاليف المقطوعة بل تشمل مطلق التكاليف الواصلة ولو احتمالا، و هذا من مدركات العقل العملي( )، والثالث بأن المقتضي للانبعاث ما كان مقتضي وجود الملاك أقوى، سواء أكان في الفعل أم الترك.
والداعي لبيان ذلك، أن الموضوعات الحديثة تارة ممّا يمكن ادراجه تحت المسميات والعنوانات التي كانت حاضرة في عصر النص، وأخرى لا يمكن ادراجها تحت تلكم العنوانات، فإن أمكن ادراجها فلا مشكلة في ذلك، واذا لم يمكن ذلك اتجهنا الى عموم الأدلة ومطلقاتها للاستفادة منها في بيان شرعيتها وهذا ليس موضوع بحثتها، ضرورة اندراج ذلك تحت عموم الأدلة اللفظية التي هي خارجة عن كلامنا.
أساس بحثنا هو: اثبات مشروعية الموضوعات الحديثة من خلال الأصل العملي، مع غض النظر عن سعة عموم الأدلة اللفظية، وهي مهمّة شاقة الى حدّما في ضوء متطلبات الواقع المعاصر ومسالك الأصوليين في ذلك