الآثار الجغرافية لبناء ميناء مبارك الكبير على الملاحة والموانئ البحرية العراقية
الباحث الأول:
مجلة بحوث المؤتمر العلمي الثامن لمركز دراسات الخليج العربي / جامعة البصرة
الباحثين الآخرين:
لا يوجد
المجلة:
مركز دراسات الخليج العربي / جامعة البصرة
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
الآثار الجغرافية لبناء ميناء مبارك الكبير على الملاحة والموانئ البحرية العراقية
Geographical implications for the construction Of the port of Mubarak Al-Kabeer On maritime and ports navigation Iraq
(طا…
الآثار الجغرافية لبناء ميناء مبارك الكبير على الملاحة والموانئ البحرية العراقية
Geographical implications for the construction Of the port of Mubarak Al-Kabeer On maritime and ports navigation Iraq
(طالب الدكتوراه) م. ضرغام خالد عبد الوهاب أبو كلل
جامعة الكوفة / كلية الآداب/قسم الجغرافيا
الملخص
يعد ميناء مبارك الكبير جزءا من خطة تطوير جزيرة بوبيان التي بدأت فكرة إقامتها منذ عام 1983 وأقـرت في عام 1996 حيـث بـدأت عملية التـصمـيم في عام 2004 والـتنفـيذ عـام 2007 . ويأتي إنشاء الميناء لتزايد حجم تجارة الواردات إلى دولة الكويت من 3 ملايين طن في عام 1993 إلى 30 مليون طن في السنوات الأخيرة مع زيادة سنوية من 5 % إلى 7 % في ظل الوضع الاقتصادي العادي، كما أن تزايد عدد الحاويات من 250 ألفاً إلى 900 إلف حاوية سبب استراتيجي آخر يدعوها لبناء الميناء، علماً بأن لدى الكويت ميناءين تجاريين وميناء واحداً للسفن الخشبية. وقد جاء اختيار موقع الميناء بعد دراسات مع مكاتب استشارية عالمية لـ 3 مواقع في الجزيرة والتي أثبتت إن الموقع الحالي هو الأفضل من الناحية البيئية والفنية .
إن قضية أقدام الكويت على أنشاء ميناء تجاري كبير في جزيرة بوبيان المتاخمة لحدودنا البحرية في الجنوب لا تزال تتفاعل بين الطرفين العراقي والكويتي ، ما بين المهادنة والتشدد ، وما بين التهديدات والتهدئة ، ولا يزال الموقف العراقي تتجاذبه عدة رؤى وردود فعل متباينة، وما بين الموقفين تقف الحكومـــة العراقية محتارة ومـُترددة، ولا هي قادرة على اتخاذ موقف حاسم إزاء الضغط الشعبي والإعلامي الذي يدفع باتجاه تحديد موقف واضح يصب في مصلحة العراق.ويبدو جلياً الإصرار الكويتي على المضي قدما في أنشاء الميناء ،ووفقا للتصريحات الرسمية والبرلمانية والإعلامية تحت دعاوى أن هذا شأن كويتي داخلي ويدخل ضمن السيادة، فمن الناحية القانونية والأخلاقية وناحية العلاقات الأخوية ومنطق الجيرة والمصالح المتبادلة فهو غير صحيح.اذ إن الكويت لا تحتاج إلى هذا الميناء ،فلديها خطوط ساحلية مفتوحة على البحر، يزيد طولها على ٤٩٩ كيلومترا، أي بطول المسافة بين البصرة وبغداد، ولها موانئ تخصصية واسعة في الشعيبة، والأحمدي، والدوحة، والشويخ، والقليعة، وعندها مجموعة كبيرة من المرافئ والمراسي العميقة ،لكن يبدو إن الهدف هو الاستفادة من السوق العراقية. والمشروع سيقع على الطريق الملاحية الوحيدة للعراق المؤدية إلى أم قصر وخور الزبير،ويحرم السفن العراقية من حركتها في خور عبد الله ،وأنها اختارت أضيق منطقة في القناة البحرية لغرض إجهاض مشروع ميناء الفاو الكبير لما يشكله من خطورة كما تعتقد دول الجوار على مصالحهم واقتصادهم.
إذ إن الميناء الكويتي الجديد يقع قبالة المكان المقترح لإنشاء ميناء الفاو الكبير،وكأنما يراد منه إحباط مشروع الميناء العراقي، وممارسة بعض المضايقات ضد الموانئ العراقية.
وان احد الأسباب الهامة في بدء الكويت بتنفيذ مشروع ميناء مبارك هو التأخر في بناء ميناء الفاو الكبير،مما اعتبرته الكويت فرصة لمشروعها الذي ينتهك وبشكل صارخ سلامة الحركة الملاحية بين البلدان المتشاطئة ووفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي .
لقد بدأت دولة الكويت في تنفيذ مشروع ميناء مبارك الكبير في 2005 ويقع المشروع على الساحل الشرقي لجزيرة بوبيان، وان الكلفة الإجمالية للمشروع تقدر بـ870 مليون دينار كويتي وسينفذ المشروع على أربع مراحل تنتهي آخرها في عام 2016 ، فيما أعلنت وزارة الإشغال الكويتية إن هناك مشروعا قد يربط الكويت والعراق والسعودية وإيران وتركيا بسكة حديد تمر عبر جزيرة بوبيان. إن عدم حسن نية دولة الكويت في خنق العراق في المنفذ البحري تبلورت من خلال عدم التوقف في تنفيذ مشروع الميناء وإصرارها على المتابعة رغم المناشدات المستمرة واعتداءاتها المستمرة على الصيادين العراقيين تجعل من هذه القضية علاقة توتر بين البلدين .