السياسة الخارجية الأمريكية تجاه سوريا بعد عام 2011
بُحث في الموضوع عن التحركات والتفاعلات الأمريكية في سوريا سواء أكانت تلك التحركات والتفاعلات سياسية أم اقتصادية أم أمنية وعسكرية, وقبل ذلك تم تحديد الموقف والادراك الأمريكي لسوريا, كونها تقع ضمن دائرة مصالحها العالمية, بسبب موقعها الذي يمثل نقطة وعقدة مركزية في عموم منطقة الشرق الأوسط الذي يمتد على القارات العالمية ذات الوزن الاستراتيجي -كآسيا وافريقيا- في مسألة التحكم والسيطرة والنفوذ العالمي, لذا عملت الحكومات الأمريكية المختلفة منذ عام 2011 على ضمان أن لا تمثل سوريا خطراً على المصالح الأمريكية, فتواجدت قواتها المسلحة في المثلث الحدودي (العراقي-الأردني-السوري), وشكلت تحالف مع قوى محلية, لعل أبرزها (قوات سوريا الديمقراطية), في الوقت نفسه, تم اضعاف نظام بشار الأسد عبر عزله دولياً ومن ثم اسقاطه بمساعدة العقوبات الاقتصادية, والتي تمثل أداة أمريكية فعالة حتى في ظل النظام السياسي السوري الجديد, ويمكن القول: ستزداد فاعلية السياسة الأمريكية في سوريا مستقبلاً, الأمر الذي يشجع ذلك, هو حداثة نظامها الجديد, وحاجته للمساعدات بمختلف أنواعها (السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية), وتوجهه الذي هو بالضد من دول الممانعة للنفوذ الأمريكي, فضلاً عن موقع سوريا في خطوط نقل الطاقة والتجارة العالمية.