ظاهرة رفض تولي القضاء في الدولة العربية الاسلامية حتى نهاية العصر العباسي
الباحث الأول:
م.د.الاء علي حسين برهان المجدي
المجلة:
مجلة ابتكارات للدراسات الانسانية والاجتماعية
تاريخ النشر:
15 يناير، 2024
مختصر البحث:
يهدف البحث الى عرض ومناقشة أسباب رفض تولي القضاء في الدولة العربية الأسلامية حتى نهاية العصر العباسي ،وبيان أهمية القضاء ،ودور ومنزاة القاضي في الحياة ولكل المجتمعات الانسانية،فبعد ان كانت العصبية القبلية حاكمة قبل الاسلام ،وسيادة المفهوم (أنصر أخاك…
يهدف البحث الى عرض ومناقشة أسباب رفض تولي القضاء في الدولة العربية الأسلامية حتى نهاية العصر العباسي ،وبيان أهمية القضاء ،ودور ومنزاة القاضي في الحياة ولكل المجتمعات الانسانية،فبعد ان كانت العصبية القبلية حاكمة قبل الاسلام ،وسيادة المفهوم (أنصر أخاك ظالما او مظلوما)، ونتيجة لما ترتب على هذا المفهوم من حرب ضروس بين كنانة وقيس عيلان ،أتفق عقلاء القبائل وكبار قريش الى عقد حلف عرف ب (حلف الفضول)،ومبدأ عمله هو (أن لا يظلم أحد في مكة الا ردوا ظلامته )،وقد شهده الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)قبل بعثته الشريفة ،وأمتدحه في بعثته ،وبعد بزوغ فجر الاسلام وتأكيد الأيات القرآنية على العدل والتي يشار فيها الى نوعين :أولهما،عدل الله تعالى مع عباده ،وثانيهما:العدل الذي يجب ان يقوم في علاقة الانسان بأخيه ،ومما له صلة بموضوع بحثنا هو النوع الثاني ،ولذلك نجد أن القرآن الكريم حافلا بذكر ضرورة أقامة العدل والحكم بالقسط ،ومما له دلالة على احقاق الحق ،وقد أكد الرسول (ص)على ضرورة الالتزام بالقرآان الكريم ،فكان (ص) أول قاض في الاسلام ،فقد تولى المنصب بنفسه ،آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ،قاصدا نصرة المظلوم ،موصيا قبل رحيله الى الرفيق الاعلى بالتمسك بالقرآن الكريم وسنته الشريفة ،وهو ما حاول الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم بالحرص عليه ،أذ عملوا بموجب أسس التشريع هذه ،فضلا عن ماتم أستحداثه ليتسق مع طبيعة الحياة العامة للمجتمع المسلم .