الركن المادي لجريمة الاتفاق الجنائي (دراسة مقارنة)
الباحث الأول:
د. علاء عبد الحسن جبر
الباحثين الآخرين:
عواطف علاء الدين
المجلة:
مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
ان كل فرد له الحرية في التعبير عن رأيه وما يدور في ذهنه بأي وسيلة , وهذه الحرية كفلتها له الدساتير والمواثيق الدولة , لكن هذه الحرية ليست مطلقة , فمتى ما اصبح هذا التعبير يشكل خطراً على امن المجتمع هنا يتدخل المشرع العقابي ويجرمه ومثال على ذلك جريمة …
ان كل فرد له الحرية في التعبير عن رأيه وما يدور في ذهنه بأي وسيلة , وهذه الحرية كفلتها له الدساتير والمواثيق الدولة , لكن هذه الحرية ليست مطلقة , فمتى ما اصبح هذا التعبير يشكل خطراً على امن المجتمع هنا يتدخل المشرع العقابي ويجرمه ومثال على ذلك جريمة الاتفاق الجنائي, فهذه الجريمة ليست استثناء من قاعدة عدم العقاب على التفكير و العزم , كون التعبير فيها تجاوز مرحلة التفكير الى مرحلة البدء بالتنفيذ , فالركن المادي في هذه الجريمة المتمثل بالاتفاق خرج الى العالم الخارجي واتخذ شكل فعل مادي محسوس فلم يعد حبيس العالم الداخلي , لكن مدى كفاءة هذا السلوك في الكشف عن جريمة الاتفاق الجنائي , وبالتالي تجنب الضرر المحتمل تحققه من الجريمة محل الاتفاق في حال اذا ارتكبت او شرع في ارتكابها , خاصة وان الاتفاق سلوك مادي ذو مضمون نفسي , فالجناة في اغلب الاحيان يحرصون على اخفاء اتفاقهم لضمان النجاح في تحقيق الغرض المقصود منه , لذا اتجهت بعض القوانين ومنها قانون العقوبات الفرنسي الصادر عام 1992 والمطبق في اول مارس عام1994 الى تعزيز الاتفاق بفعل علني , حيث نصت المادة (450/1) منه بقولها ( مجموعة من الاشخاص مشكله تهدف للتحضير....), فالمشرع الفرنسي اشترط ان يقترن فعل الاتفاق بأعمال التحضير للجريمة محل الاتفاق , في حين اكتفى كل من قانون العقوبات المصري والعراقي بفعل الاتفاق وحده دون حاجة الى فعل علني يعزز هذا الاتفاق ويثبت وجوده بصورة قاطعة