أنا الأستاذ الدكتور أحمد عبيس نعمة الفتلاوي، أستاذ القانون الدولي العام في كلية القانون بجامعة الكوفة، وباحث متخصص في القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، مع اهتمام بحثي ممتد إلى التنظيم القانوني للهجمات السيبرانية، وحماية التراث الثقافي والبيئة في النزاعات المسلحة، والمساءلة عن الجرائم الدولية، فضلاً عن الصياغة التشريعية ومكافحة الفساد وتطوير السياسات القانونية.
تمتد خبرتي الأكاديمية لأكثر من عقدين في التدريس والبحث العلمي والإشراف على الدراسات العليا. حصلت على الدكتوراه في القانون من المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية، بعد حصولي على الماجستير في القانون من جامعة بابل، كما أنجزت دراسة متخصصة في القانون الدولي الإنساني في أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
تركز مسيرتي العلمية على دراسة المشكلات القانونية التي تتقاطع فيها القواعد الدولية مع التحولات المعاصرة في النزاعات المسلحة والتكنولوجيا والمساءلة الجنائية. وقد صدر لي عدد من الكتب والمؤلفات المتخصصة، إلى جانب عشرات البحوث والدراسات المحكمة باللغة العربية والإنجليزية، تناولت موضوعات القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، والهجمات السيبرانية، وحماية الأطفال والتراث الثقافي في النزاعات المسلحة، والإثبات في الجرائم الدولية، والصياغة التشريعية والجزائية، والفساد والجرائم المستحدثة.
وعلى المستوى الدولي، اختيرت للمشاركة ضمن الخبراء الذين أسهموا في أعمال التعليق المحدث للجنة الدولية للصليب الأحمر على اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن أسرى الحرب، كما شاركت في أعمال الخبراء المرتبطة بتحديث المبادئ التوجيهية للجنة بشأن حماية البيئة الطبيعية في النزاعات المسلحة. ومثلت جامعة الكوفة والعراق في عدد من الاجتماعات والفعاليات الدولية المتخصصة التي نظمتها مؤسسات أممية وأكاديمية، ومنها فعاليات مرتبطة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وقضايا المساءلة عن تدمير الممتلكات الثقافية ونهبها والاتجار غير المشروع بها.
وأشارك في العمل المؤسسي المتصل بتطوير القانون الدولي الإنساني في العراق من خلال عضويتي في لجنة الخبراء التابعة للجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني في مكتب رئيس مجلس الوزراء، والمساهمة في مراجعة المشروعات التشريعية ذات الصلة، ومنها مشروع قانون الجرائم الدولية. كما شاركت في مبادرات وفرق أكاديمية دولية متخصصة في حماية الأطفال في النزاعات المسلحة وحماية التراث الثقافي، وفي فعاليات علمية وخبرات استشارية داخل العراق وخارجه.
ويمثل تطوير التشريع العراقي أحد المسارات المتقدمة في نتاجي البحثي، ولا سيما في موضوعات الصياغة التشريعية والجزائية، والفساد الكبير، والجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية. وفي عام 2025 حصل بحثي في مجال الفساد السيبراني على المركز الأول في فئة البحوث القانونية المتخصصة ضمن المسابقة البحثية لهيئة النزاهة الاتحادية.
إلى جانب البحث والتأليف، أدرّس مقررات القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي في مرحلتي الدراسات الأولية والعليا، وأشرفت وشاركت في الإشراف والمناقشة والتحكيم العلمي لعدد كبير من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، فضلاً عن المشاركة في مؤتمرات وورش خبراء وبرامج أكاديمية دولية في جنيف ونيويورك وباريس وروما وعدد من العواصم العربية والأجنبية.
أسعى في عملي الأكاديمي إلى وصل البحث القانوني بالمشكلات الواقعية التي تواجه الدولة والمجتمع، وإلى أن يتجاوز النتاج العلمي حدود الوصف النظري نحو الإسهام في تطوير التشريع، وتعزيز عمل المؤسسات القضائية والقانونية، وبناء مقاربات أكثر فاعلية لمواجهة التحديات التي يفرضها النزاع المسلح والتكنولوجيا والفساد والجرائم المستحدثة.