التكفير أسبابه ومنهجه وأثره في قتل علماء الإمامية
الباحث الأول:
عفيف عريبي يونس
المجلة:
جامعة الكوفة - كلية الآداب
تاريخ النشر:
None
مختصر البحث:
يتحدث الباحث في هذا البحث عن التكفير وأثره في قتل علماء الإمامية، فقد ذكر الباحث أولاً مفهوم التكفير من الناحية اللغوية والاصطلاحية، فذكر عدة معانٍ لكلمة (كفر) من الناحية اللغوية منها جحود النعمة، التغطية أي الستر، القرية، القبر، ظلمة الليل وسواده، وغ…
يتحدث الباحث في هذا البحث عن التكفير وأثره في قتل علماء الإمامية، فقد ذكر الباحث أولاً مفهوم التكفير من الناحية اللغوية والاصطلاحية، فذكر عدة معانٍ لكلمة (كفر) من الناحية اللغوية منها جحود النعمة، التغطية أي الستر، القرية، القبر، ظلمة الليل وسواده، وغيرها، اما من الناحية الاصطلاحية فقد ذكر الباحث أن المراد بالكفر أو التكفير هو الجحد بالله تعالى والتكذيب به، وتكذيب النبي محمد وانكار ما جاء به، وكذلك عدم الايمان والشك بالله تعالى أو الشك بوحدانيته وانكار صحة القرآن الكريم وغيرها من المعانٍ، فإذا ثبتت تلك الأمور على أي شخص حينئذ يمكن تكفيره بمعنى اخراجه من ملة الإسلام ودخوله في ملة الكفر، وبذلك حمل كل معايير التكفير لذا يستوجب القتل .
كما تحدث الباحث عن أسباب التكفير وصفات التكفيريين فذكر مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى تكفير الآخرين بدون وجه حق وناقش هذه الأسباب، كما تطرق إلى صفات التكفيريين الذين امتازوا بها عن غيرهم وميزتهم عن الآخرين كالغرور الديني والاستعلاء الديني والانشغال في التفاصيل والخوض في المعارك الهامشية، والانفعال السريع والغضب والعنف والقسوة في مواجهة الآخرين المخالفين لهم في الرأي، وغيرها من الصفات .
كما تناول الباحث منهج التكفيريين وادلتهم في التكفير، فعلى سبيل المثال أنهم يكفرون كل من يخالفهم في الرأي والاعتقاد، واستباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل اطفالهم، كما أنهم زعموا أن دار مخالفيهم دار كفر يجوز فيها قتل الاطفال والنساء، ولجأوا إلى العنف والقوة واعتمادهما نهجاً وطريقاً لمواجهة المخالفين لهم في الرأي سواء اكانوا مسلمين أم أصحاب كتاب أم مشركين، وذلك بسبب جهلهم وسوء فهمهم للدين وأهدافه، كما أنهم دائماً يلجؤون إلى المؤامرات لقتل صلحاء المسلمين، وقد استندوا في تكفيرهم الآخرين على أدلة ساقوها حسب آراءهم واهواءهم وقد ناقشنا تلك الأدلة وفندناها .
كما أن الباحث ذكر حرمة التكفير في السنة النبوية الشريفة وأقوال العلماء من كلا الفريقين، فذكر الكثير من أقوال النبي محمد التي تنهي وتحرم تكفير المسلم لما لها من آثار وتبعات تترتب على حكم التكفير من قتل واستحلال المال والدم وانفصال الزوجة فضلاً عن العامل النفسي الذي يصاحب المحكوم عليه بالكفر، كما ذكرنا الكثير من أقوال علماء الفريقين الذين شددوا في تكفير المسلم ونهوا عنه بكل قوة بل بالغوا في النهي عنه، وحذروا عن تكفير أهل القبلة بأشد التحذير .
وكذلك تطرق الباحث إلى أثر التكفير في قتل علماء الإمامية إذ أن التكفيريين المتشددين والمتعصبين الذين لا يفهموا من الدين شيء والمتحاملين على علماء الإمامية قاموا بتكفيرهم وبذلك اخرجوهم من ملة الإسلام فحكموا عليهم بالكفر واستباحوا دمهم وقتلوهم دون وجه حق .