التفاصيل:
الحمدُ لله على سوابغِ نِعَمهِ وآلائهِ, وصلواتُهُ وتسليماتُه على سيدِ سُفَرائِهِ وخَاتمِ رُسُلِه وأنبيائِه, وعلى آله الطاهرين أئمةِ الحَقِّ وقُرَنائِه.
السلامُ عليكم أيُّها الملأُ الصالح ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
فإنَّ من بواعثِ الغبطةِ والسرورِ, أنْ يَنْعَقِدَ مِثلُ هذا المؤتمرِ المباركِ الميمونِ, لإحياءِ ذكرى رُموزِ حضارتِنا الإسلامية, وأساطينِ الفِكْرِ و…
الحمدُ لله على سوابغِ نِعَمهِ وآلائهِ, وصلواتُهُ وتسليماتُه على سيدِ سُفَرائِهِ وخَاتمِ رُسُلِه وأنبيائِه, وعلى آله الطاهرين أئمةِ الحَقِّ وقُرَنائِه.
السلامُ عليكم أيُّها الملأُ الصالح ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
فإنَّ من بواعثِ الغبطةِ والسرورِ, أنْ يَنْعَقِدَ مِثلُ هذا المؤتمرِ المباركِ الميمونِ, لإحياءِ ذكرى رُموزِ حضارتِنا الإسلامية, وأساطينِ الفِكْرِ والثقافةِ الإنسانية, الذينَ أصَّلُوا مناهِجَ العلمِ والمعرفةِ, وكانَ لهُم دورُ الريادةِ في إضاءةِ السَّبيلِ القويمِ, لِمَنْ تأثَّرَهُمْ وترسَّمَ خُطاهُمْ, في إثراءِ الدراساتِ العِلميّةِ القويمة, والبحوثِ المعرفيةِ الرصينة, وسَلَكَ مَسْلَكَهُمْ في خدمةِ الدينِ الحنيفِ, والذودِ عن حياضِه.
وكانَ أبرزَهم مِنْ خَواصِ الأنامْ وَفُرسَان الكَلاَمِ وَفُقَهاءِ الإسْلام اْلعَلَمانِ العَالِمانِ الشَهَيدَانِ الَلَذَان أمْتَازا بِحِفْظٍِ غَزَيرٍ وَفَهْمٍ صَحَيحٍ وَأدَبٍ قَوَيم, فما ُيؤنِسَهُمَا شَيئاً عَنْ الوَحْشَة إلاّ الدَفَاتِر حَتْى أصْبَحَا مُسْتَوعِبين كُلَ مَجَالاتِ العِلْوَمِ في عَصَرِهُمَا, فَقَدْ إسْتَوَفيّا جَمِيعَ وَقَائِعِ الحَيَاةِ في زَمانِهُمَا, فَتَجْوَلا في البلُدَانِ الإسْلامَيةِ مِنْ أجْلِ طَلَبِ العْلِمِ حَتْى خَتَمَا حَياتَهُمَا بالشَهَادَةِ وَمَا زَالتْ حَلَقَاتِ الدَرَس إلى يَومِنَا هَذَا تُبَاحًث آثارَهُمَا.
أيُهَا الحُضُورُ الكَرِيم:
لَيَسَ مُجَازِفاً في القَوَلِ إنْ قًلتُ إنَ إحْيَاءَ ذِكْرَى عُلَمائنَا العِظَام وَالفُقَهاءَ الكِرَام تَنبُت شَجَرَة طَيبة تُؤتِي أكُلَها كُل حينٍ وَزَمان فَإنَّ إحياءَ ذِكَراهُمَا وَالإشَادَةِ بِجِهودِهمَا العِلميةِ لََهَُوَ مِن مَصَادِيقِ إحياء شَعائِرِ الله [ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ], كَمَا إن نَشر آثارَهُم وَشرَح سيرَتهُم وَبَيانِ مَوَاقفهم تَكون عِبرِةً لِلأجَيال, وَتُساعِدنا للوقوفِ أمَام الِمحَنِ وَالحَدَثانِ, فإن إنعقَادَ مِثَلَ هَذهِ المؤتمَرَاتِ القيمة في مِثلِ هَذِهِ الظُرُوفِ الحَرِجة التي إفْتتَنَت الِنفُوسِ بالَمادَةِ العَمياء, وَغزَتها فَوَاتنِ الحَياة وسَطوَاتِها, وَعَبثَت بالأدمِغة الأفكَارِ المُسَتورَدَة التي ما أنزَلَ اللهُ بِها مِن سُلطان, والعَالم اليوَم في صِراعٍ مُستَمر والأوضَاع فَيهِ أصبَحَتْ محفَوفَة بالمخَاوِف وَالمَخَاطِر, وَالمَسالِك وَعِرة مَشحونة إلى حَواشِيهَا بالإبرِ وَالأشوَاك, وَالحَرب الظَروس ماثِلَة أمَام الأبصَارِ وَالبَصَائِر, والمُسلِمون يَحدِق بِهم الخَطَر مِن كُلِّ جَانِب وَمكَان لَدَليلٌ على بِشِير الإصلاَحِ والصَلاح في زَمانِنا مِن قِبَل الجمهورية الإسلامية ومؤشر على مُواجهة التَحدِياتِ والعَقَبات بِكَفاءَة وصلابة بِحيث يُصِبح صَوتَ الحَقِ يُجلجِلُ بَينَ الأرْضِ وَالسَماء.
وفي الختامِ نقدِمُ آياتِ الشكرِ والثناءِ للقائمين على هذا المؤتمرِ المباركِ, وللجمهوريةِ الإسلامية مِنْ كَرَمِ الضيافةِ وحسنِ الإدارةِ, وفّقَ اللهُ المتصدين لمثلِ هذه الشعائِر لخدمةِ الإسلامِ والمسلمين, وإحياءِ ذكرياتِ العلماءِ العاملين, وللمشاركين في المؤتمرِ مزيدُ التفوّقِ واطرادُ النجاح.
وآخِرُ دعوانا الحمدُ لله ربّ العالمين.
والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور الشيخ عباس كاشف الغطاء
العراق - النجف الأشرف
3/ ذي القعدة/1430هـ
الحمدُ لله على سوابغِ نِعَمهِ وآلائهِ, وصلواتُهُ وتسليماتُه على سيدِ سُفَرائِهِ وخَاتمِ رُسُلِه وأنبيائِه, وعلى آله الطاهرين أئمةِ الحَقِّ وقُرَنائِه.
السلامُ عليكم أيُّها الملأُ الصالح ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
فإنَّ من بواعثِ الغبطةِ والسرورِ, أنْ يَنْعَقِدَ مِثلُ هذا المؤتمرِ المباركِ الميمونِ, لإحياءِ ذكرى رُموزِ حضارتِنا الإسلامية, وأساطينِ الفِكْرِ والثقافةِ الإنسانية, الذينَ أصَّلُوا مناهِجَ العلمِ والمعرفةِ, وكان من أبرزهم العالمان الشهيد الأول والشهيد الثاني.
ومن توفيق الله أنْ مَنَّ عليَّ رئاسة لجنة الفقه والأصول والتي احتجنت البحوث فيها ما يربو على أكثر من ثلاثة وعشرين بحثاً, وكان الباحثون من مختلف الأقطار الإسلامية من العراق, ولبنان والجمهورية الإسلامية وغيرها. وقد استوعبت البحوث معظم جوانب أبواب الفقه ومسائل علم الأصول, وتناولت هذه البحوث فلسفة فقه الشهيدين والمصالح والمفاسد وحكمة الحكم عندهما([1]), كما قام بعض الباحثين بالتنظير لِبيان فكر الشهيدين في بعض القضايا الفقهية المعاصرة مثل فقه الحكومة وفقه المجتمع([2]). ودَرَسَ بعضُ الباحثين الدور الريادي للشهيد الأول في القواعد الفقهية وعلاقتها بالمقاصد الإسلامية([3]), كما تناولت بعض البحوث أثر الشهيدين على المدرسة الفقهية من بعدهما, وقد جاءت بعض البحوث الفقهية دراسة مقارنة مع المذاهب الإسلامية في البحث الموسوم (فقه الحجر عند الشهيدين دراسة فقهية مقارنة), وليس مجازفاً في القول ان قلت ان بعض البحوث كانت مبتكرة مثل بحث الاشتباه والنظائر الفقهية عند الشهيد الثاني والذي ما يسمى في المدرسة الفقهية المعاصرة باسم الفقاهة كما عبر عن ذلك جدنا الشيخ جعفر كاشف الغطاء. ولم تقتصر هذه البحوث على مسائل الفقه والأصول بل تعدت هذه البحوث إلى دراسة مميزات الأسلوب التعبيري الفقهي عند الشهيدين وأثر ذلك على صياغة الفتوى والحكم الشرعي, وقد شحنت الجلسة بالمناقشات العلمية المثمرة, ولا يفوتني بهذه العجالة المختصرة أن أشكر أعضاء لجنة المناقشة اللذين ساهما في نجاح الجلسة.
وفي الختامِ نقدِمُ آياتِ الشكرِ والثناءِ للقائمين على هذا المؤتمرِ المباركِ, وللجمهوريةِ الإسلامية مِنْ كَرَمِ الضيافةِ وحسنِ الإدارةِ, وفّقَ اللهُ المتصدين لمثلِ هذه الشعائِر لخدمةِ الإسلامِ والمسلمين, وإحياءِ ذكرياتِ العلماءِ العاملين, وللمشاركين في المؤتمرِ مزيدُ التفوّقِ واطرادُ النجاح.
وآخِرُ دعوانا الحمدُ لله ربّ العالمين.
والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور الشيخ عباس كاشف الغطاء
العراق - النجف الأشرف
3 / ذي القعدة/1430هـ