جريمة اغراق البريد الالكتروني بالرسائل الاقتحامية - دراسة مقارنة -
الملخص: إن شبكة الإنترنت من أكثر التقنيات الإلكترونية أهمية في زمن المعلوماتية، فهي وليدة إنتشار نظم الحوسبة الآلية ونظم الإتصالات . وقد أحدثت شبكة الإنترنت قفزة نوعية في مجال نشر المعلومات الإلكترونية بكافة أنواعها بين الأفراد وفي جميع أرجاء العالم بواسطة طرق التواصل والتراسل المختلفة ومنها البريد الإلكترونية, الذي من خلاله يمكن إيصال أي رسالة لأي فرد, وفي أي مكان من العالم خلال ثوانٍ. وعلى الرغم من كل الآثار الإيجابية للشبكة العالمية إلا أنها لم تخلو من السلبيات, وفي مقدمتها ظهور أنماط جديدة من الجرائم ألا وهي الجرائم الإلكترونية التي شكل بعضها إنتهاكاً لحق الفرد في الخصوصية الشخصية, نتيجة التقدم الهائل في مجال إتصال المعلوماتية والذي كان له الأثر الكبير في تهديد وإنتهاك حق الفرد في الخصوصية المعلوماتية، أذ أصبح من السهل إختراق هذه الحياة الخاصة وبشتى صور السلوك الإجرامي ,ومنها سلوك الإغراق, أذ لم يعد بعد المسافة وغلق النوافذ حاجزاً أمام إرتكاب هكذا جرائم ومنها جريمة إغراق البريد الإلكترونية بالرسائل الإقتحامية والتي يراد بها إرسال الجاني نسخاً مكررة للرسالة ذاتها وبأعداد ضخمة لنظام البريد الإلكتروني العائد لأحد الأفراد, مما يسبب إيقاف أو تعطيل البريد الإلكتروني أو إتلاف محتوياته، علماً ان هذه الرسائل الإقتحامية تمتاز بعدة خصائص منها أنها رسائل ذات طابع تجاري لتضمنها إعلانات في شتى المجالات، فضلاً عن ذلك فإنها ترسل بشكل عشوائي من خلال شبكة الإنترنت عن طريق إستعمال برامج معينة تستطيع التعرف على شكل عناوين البريد الإلكتروني الموجودة في مواقع الإنترنت, ليتم بعد ذلك إرسال الرسائل الإقتحامية إلى هذه العناوين، علما إن النتيجة الجرمية التي يسعى الجاني لتحقيقها من خلال إرسال هذا الكم الهائل من الرسائل الإقتحامية هي إيقاف البريد الالكتروني عن أداء مهامه بشكل كلي أو جزئي أو تعطيله عن القيام بوظيفته لفترة مؤقتة من الزمن وأخيراً إتلاف محتوياته, لذا كان لابد من مواجهة هذه الجرائم المستحدثة من خلال إدراج نصوص تجرمها في ثنايا قوانين الجريمة الإلكترونية والتي للأسف لاحظنا في بعضها غياب هكذا نصوص على الرغم من وجود قانون الجريمة الإلكترونية. الكلمات المفتاحية: جريمة البريد الألكتروني – الإغراق – الرسائل الإقتحامية – شبكة الإنترنت – الخصوصية المعلوماتية – نظم الإتصالات.