العلاقات الأمريكية التركية وانعكاساتها على العراق
ان الولايات المتحدة الأمريكية ادركت الاهمية الاستراتيجية لتركيا بشكل خاص بعد احتلال العراق عام ٢٠٠٣ ، اذ سعت الولايات المتحدة الأمريكية الى تعزيز مصالحها في المنطقة ،كما وعملت الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام وسائلها السياسية – الامنية والاقتصادية لتنفيذ اهدافها في تركيا فضلا عن الضغط عليها من خلال حلف شمال الاطلسي لاستغلال قواعدها من اجل تحقيق متطلبات الاستراتيجية الأمريكية بالنسبة للعلاقات الأمريكية – التركية واثرها على العراق بعد الاحتلال الامريكي له ،لذلك اخذت تركيا تسعى الى استغلال التغيرات الاقليمية و الدولية بعد انهيار قوة العراق لتكون الدولة الفاعلة في المنطقة . ويبقى مستقبل العلاقات الأمريكية – التركية واثرها على العراق مرهون بمستوى العلاقات السياسية بين تلك الاطراف وما يتخللها من مصالح ،وعلى العراق ان يستعيد موقعه من خلال كسب دول الجوار وفق رؤية سياسية خارجية واضحة المعالم والاهداف لمواجهه الاستراتيجية والهيمنة التركية بما يخص قضية الامن والمياه والنفط وتوظيف الدبلوماسية وعلاقة حسن الجوار وبناء جسور الثقة في الترتيبات الاقليمية وعدم التدخل في الشأن العراقي والتركيز على المصالح المشتركة حصراً .