توزيع الثروة النفطية في ظل التجارب التجارب الدولية وامكانات التطبيق في العراق
Authorsالمدرس احمد ابراهيم مهدي الزرفي, المدرس المساعد علي اسماعيل عبد المجيد النصراوي
Journalجامعة كربلاء
Abstractان النمو والتطور الاقتصادي الحاصل في الاقتصادات المتقدمة لم يؤد الى نمو مقابل في الاقتصادات النامية التي تعد شريكا تجاريا مباشرا لها ففي كثير من الاحيان ادى هذا التبادل الا متكافيء الى مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة في معظم الاقتصادات ولا سيما الاكثر ضعفا
استخدام اختبار السببية في تحديد اتجاه العلاقة بين التعليم والتنمية في العراق خلال المدة 1985-2011
Authorsأ.د.حيدر نعمة بخيت, م.م.احمد ابراهيم مهدي
Journalمجلة الغري للعلوم الاقتصادية والاقتصادية
Abstractاحتل التعليم مكانة خاصة لدى جميع الأمم على مر تأريخ البشرية فالأمم المتطورة لم تصل إلى ماوصلت إليه دون ان يكون للتعليم دورا مهماً وريادياً في تنوريها وتطويرها، فالإنسان غير المتعلم لايعد إنساناً متكاملا إذ يتعذر عليه استخدام طاقاته في التفاعل مع المجتمع وتطويره، فالإنسان الأمي لم يعد ذلك الشخص الذي لايجيد القراءة والكتابة وإنما هو الذي لايستطيع التعامل مع الوسائل والأدوات الحديثة كأجهزة الاتصال والحواسيب والأجهزة الرقمية المختلفة. وقد أشار احد حكماء الصين وهو كوان-تسو Kuan-Tsh منذ حوالي خمسة وعشرين قرناً إلى أفضلية الاستثمار في البشر عن طريق التعليم، وقد أثبتت التجارب الدولية المعاصرة ان الانطلاقة الحقيقية للتقدم والتطور والرقي تبدأ حينما يصل المجتمع إلى مستوى معين من التعليم.
وفيما يتعلق بالتعليم والتنمية فأن الاهتمام في التعليم يرجع إلى كونه القاعدة الأساسية التي تبنى عليها عملية إعداد الموارد البشرية بشكل سليم ومدروس والتي تعد العجلة الدافعة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وان قوة هذه العجلة ترتبط بمدى جودة وفاعلية النظام التعليمي في البلد، فالتعليم يزود القوى العاملة بالمهارات اللازمة وتطويرها بالشكل الذي يعزز مساهمتها في النشاط الاقتصادي والاجتماعي. كما ان التعليم يساهم في تطوير المجتمع وثقافته بالشكل الذي يساهم في تطور عملية التنمية وديمومتها، ناهيك عن دوره في تطوير الفن الإنتاجي المستخدم وتطويع التكنولوجيا المستوردة لظروف البلد وتطوير الأساليب الإدارية المتبعة وإتباع الأحدث منها.
وفي العراق تحتل قضية التعليم والتنمية أهمية خاصة لاسيما خلال مدة الدراسة 1985-2011 كون البلد مر بظروف مختلفة من حروب وعقوبات وتدهور امني ناهيك عن الظروف الاستثنائية التي سبقت هذه المدة تمثلت بالانقلابات العسكرية وتغير النظم السياسية المختلفة التي بدأت عام 1956 لتنتج عنها أجواء سياسية واجتماعية غير مستقرة لم تسلم منها البيئة الاقتصادية والنظام الاقتصادي بشكل عام إذ بقي غير واضح المعالم والأهداف يتبع الطبقة السياسية بشكل كبير وبالتالي لم يأخذ التعليم بالشكل الذي يتناسب ودوره في تطوير المجتمع وتنميته التي أصبحت مشوهة بشكل كبير وكما عكسته مؤشراتها المختلفة.
من هنا جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على الواقع التعليمي ومدى تأثيره على التنمية الاقتصادية والبشرية في البلد خلال المدة 1985-2011 مع الاستعراض التاريخي السريع للمدة التي سبقتها كونها تشكل سلسلة مرتبطة مع بعضها البعض من جهة ولأن ماوصلنا إليه في الوقت الحالي هو نتاج عما حدث في الماضي من جهة أخرى.
تمثلت مشكلة الدراسة بأنه على الرغم من وصول العراق الى مراتب متقدمة من حيث جودة التعليم في وقت ما إلا ان هذه المكانة لم تستمر طويلا بسبب الأحداث التي شهدها البلد مما انعكس بشكل سلبي على المسار التنموي إذ بقي متعثرا خلال المدة السابقة مما يستوجب وقفة جادة لغرض تشخيص الخلل في هذه العلاقة وسبل معالجتها.
تنطلق الدراسة من فرضية مفادها إن هنالك دور كبيراً للموارد البشرية في عملية التنمية الاقتصادية من خلال توفيرها الكفاءات اللازمة لدفع عجلة التنمية وضمان استمراريتها بصورة أكثر ديناميكية. وبالتالي فان هنالك علاقة طردية لكل من المخرجات التعليمية والإنفاق على التعليم مع الناتج المحلي الإجمالي خلال مدة الدراسة.
انسجاما مع مشكلة الدراسة وفرضيتها فقد قسمت إلى ثلاثة محاور فضلا عن مقدمة ضمت إيجاز مختصر لهذه الدراسة وخاتمة احتوت على أهم نتائج الدراسة وتوصياتها. خصص المحور الأول الى الإطار النظري للعلاقة بين التعليم والتنمية، والمحور الثاني خصص الى الواقع التعليمي والتنموي في العراق، في حين خصص المحور الثالث والأخير إلى استخدام اختبار السببية لتحديد اتجاه العلاقة بين التعليم والتنمية