الوضوح السّمعي وأثره في الإيقاع
أظهر البحث عدة نتائج ندرجها بما يأتي :- 1- اختلفت الأصوات في درجة وضوحها السمعي من صوت لآخر بحسب ما تتّصف بها الأصوات , فمرة بسبب الشّدة والرخاوة فيها , وأخرى تبعاً لموضع ولادتها , وفي ثالثة لجهارة الصوت وهمسه , وذلك مرجعه الى ما يتصف به كلُّ صوت . 2- تزداد شدّة الوضوح السمعي للأصوات طردياً مع شدة الأصوات وجهارتها , وتقل مع رخاوة الأصوات وهمسها ويتناغم مع إيقاعها . 3- إنّ ما يُؤثره العربي البدوي من الأصوات ما كان منها عالية الوضوح مرجعه الى البيئة الصحراوية التي تتسم باتساع فضاءاتها , في حين أنّ الحضري يُؤثر الأصوات الأقل وضوحاً لضيق فضاءاته . 4- إنّ قلّة وضوح الأصوات المستعملة كان صفة للتحضّر على الأغلب, فيما كانت الأصوات العالية الوضوح صفة للبداوة. 5- إنّ للوضوح السمعي أثراً عالياً في توجيه دلالة المفردة اللغوية والقرآنية, فضلا عن الإيقاع الصوتي لها حتى أضحى ظاهرة صوتية في اللغة العربية. 6- إنّ ظاهرة الوضوح السمعي لها علاقة واضحة بنظريات الأصوات المسموعة لنشأة اللغة , فقيم الوضوح السمعي تتفاوت بين دوي الريح وحنين الرعد و خرير الماء وشحيج الحمار ونعيق الغراب وصهيل الفرس ونزيب الظبي , المرتبط بالترديد الموقّع لها وغيرها .