أدب العباس بن الإمام علي بن أبي طالب - جمع وتحقيق ودراسة -
بعد أن منّ الله علينا بإنجاز البحث والوصول إلى خاتمته، فلابد لنا أن نختمه بذكراهم النتائج التي توصل إليها: - ان أم البنين التي تزوج منها الإمام علي تنتسب إلى أعلى مراتب العراقة، فآبائها وأخوالها يصفهم التاريخ بأنهم أصحاب الأخلاق الرفيعة والفضائل العالية، كالورع والوفاء والشجاعة وغيرها، وبذلك كانت دعوة الإمام علي لأخيه عقيل بأن يختار له زوجاً ذات حسب عريق ونسب أصيل، لتلد له غلاماً فارساً هو العباس الذي امتلك هذه الصفات وراثياً من أبيه وأمه. - إن الإمام علي لم يتزوج على سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء في حياتها بغيرها، وإنما تزوج بغيرها بعد استشهادها، بسبب أن الله تعالى قد حرّم النساء على الإمام علي ما دامت فاطمة موجودة، كما أن ازواج الإمام علي لم يتزوجن بعده عملاً بالروايات المذكورة. - امتاز العباس بصفات عدة، كالجمال والملاحة وحسن القامة وطولها، حتى قيل له: ((قمر بني هاشم)). - امتلك العباس ألقاباً وكنىً كثيرة كباب الحوائج والشهيد والسقاء وبطل العلقمي وغيرها كثير. - نشأ العباس في البيت العلوي الذي امتلك أسرار الغيب والعلم والجهاد، وبذلك كان العباس عالماً فقيهاً، بل أنه عالم غير متعلم، إذ ليس في ذلك منافاة لتعليم اباه ايّاه. - كان للعباس مكانة سامية في أقوال والده الإمام علي ومواقفه، كذلك مع فاطمة الزهراء والإمام الحسين والإمام زين العابدين ، والصادق والمهدي المنتظر (عج). - تزوج العباس من لبابة بنت عبيد الله بن العباس ابن عم النبي ، وأتت منه بولدين هما: الفضل وعبيد الله وانحصر عقبه في عبيد الله، وأحفاد العباس علماء عظماء وفقهاء أعلام، منهم: أبو يعلى الحمزة بن القاسم بن علي بن حمزة (الشبيه) بن الحسن بن عبيد الله (الرئيس) بن العباس بن أمير المؤمنين ومرقده المعروف بالحمزة الغربي في نواحي الهاشمية الناحية المعروفة بالمدحتية قرب الحلة.