الخلاصة
يعد التشبيه من فنون التعبير الرفيع الذي يعد مرتكزا للجمال في الكلام العربي، وهو من أقدم فنون البيان العربي ، تكمن قدرته في الثأثير على الاخر عقليا ونفسيا، ومن ثم اشراكه مع منشئ النص في العملية الابداعية ، وما يتولد بينهما من التفاعل الواقعي والمجازي . ويمكن أن يلحظ ذلك في النصوص الجهادية التي وردت في كتاب نهج البلاغة للامام علي (عليه السلام) إذ تنوع فن التشبيه كثيرا ومرد هذا إلى أمرين ، الاول : قدرته على الاجادة البلاغية في الكلام التي يمكن أن تستوعب كل الاغراض و الاهداف. والثاني: موضوعة الجهاد إذ المعول عليه أن يصل مفهومه الى الجميع بلا استثناء من خلال التنوع في الصور التشبيهية - موضوع البحث - ومن ثم العمل به سواء في السلم أو الحرب ، إذ الهدف واضح تماما وهو إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى . ولقد جاء التشبيه البليغ في النصوص الجهادية في نهج البلاغة وافرا ، نتيجة لما يتميز به هذا النوع من القدرة على نقل الصورة الفنية إلى المتلقي بافضل حال، إذ الاختصار من جهة ، وما يتركه في الاخر من رسم صورة خيالية تمكنه من استيعاب المقصد السامي الذي يهدف اليه الامام (عليه السلام) هذا فضلا عما ورد من صور تشبيهية اخرى . |