Benner
آ.د.سعدون شلال السعيدي ( أستاذ )
كلية التربية للبنات - الجغرافية
[email protected]
009647801533140
 
 
 
الحدود السياسية
بحث النوع:
دراسات انسانية التخصص العام:
أ.د. سعدون شلال اسم الناشر:
اسماء المساعدين:
محاضرات نظرية الجهة الناشرة:
محاضرات نظرية  
2016 سنة النشر:

الخلاصة

الحدود السياسية والحدود السياسية للدولة والدراسات المتعلقة بها تجذب دائما اهتماما متزايدا من الدارسين والباحثين ، ومن المهتمين بالسياسة الدولية ومشكلاتها . وتلقى اهتماما أكثر من رجال السياسة. أنفسهم وعلماء الجغرافيا السياسية ورجال الفكر والعلم ، الذين يتناولون بتحليلاتهم الأزمات السياسية ، وخصوصا تلك التي يكون سببها خلاف على مساحة من الأرض واقعة في منطقة حدودية بين دولتين ، او الأزمات التي تحدث بسبب إحداث تغيرات في مسار الحدود السياسية نفسها ، او إدخال تعديلات في أوضاع السكان وتغيير المعالم الديموغرافية لسكان مناطق محتلة او متنازع عليها او غير ذلك .لان أي تغير في مناطق الحدود لا بد وان يخدم طرفا ويضر طرفا أخر من أطراف النزاعات الدولية . الحدود بين الدول هي ظاهرة سياسية يتفق عليها بين دوليتين أو أكثر من اجل تحديد ملكية وسلطة وسيادة وقوانين دولة ما نسبة إلى الدول التي تجاورها وبعبارة أخرى هي نقاط تبدأ عندها سيادة دولة وتنتهي سيادة دولة أخرى, وتوضح هذه النقاط على الخرائط بشكل خطوط تتبع ما اتفق عليه بين الدول من تعين وفصل أراضي كل دولة عن الدول الأخرى .وتشمل الحدود السياسية بالإضافة إلى سطح اليابس الغلاف الجوي والمياه الإقليمية حسب الأعراف الدولية المتفق عليها . وإذا كانت الدولة هي إقليم سياسي بعرف الجغرافية السياسية فان مصطلح الحدود boundary اعم واشمل من مصطلح الحدود السياسية لان مصطلح الحدود بمفهومه العام يرافق مصطلح الإقليم بمفهومه العام وبما إن الإقليم ينقسم إلى عدة أنواع منها الأقاليم الطبيعية والاقتصادية والعرقية والاجتماعية والثقافية الخ...فان الحدود يمكن إن تلازم كل هذه الأقاليم فهنالك بالإضافة إلى الحدود السياسية الحدود الاقتصادية والعرقية والدينية الخ...إلا إن الحدود السياسية هي أكثر مصداقا إلى مفهوم الحدود بإطاره العام من أنواع الحدود الأخرى لان الحدود السياسية هي أكثر وضوحا فهي تبدأ عندها سيادة دولة وتنتهي سيادة دولة أخرى عكس حدود الأقاليم الأخرى التي تكون غير محددة تحديدا قاطعا إذ غالبا ما توجد الأقاليم الهامشية التي تفصل بين الأقاليم الأخرى. مبدأ التعايش السلمي: إن مصطلح التعايش السلمي لم يدخل قاموس العلاقات الدولية إلا في أواسط الخمسينيات من القرن العشرين ، بعد إن أضيف إليه جملة توضيحية هي (بين دول ذات أنظمة اجتماعية مختلفة ) . يقوم هذا المبدأ على التنسيق التنافسي بين الدول على أساس من التفاهم المتبادل ونبذ الحرب ، ليشكل اعترافا من قبل المتخاصمين بضرورة وأهمية الإفادة من الخبرات المتبادلة دون إلغاء التناقضات الجذرية بينهما ودون إن تؤدي تناقضاتها إلى صراع عسكري بينهما . هو إنهاء حالة التوتر وسوء التفاهم بين المعسكرين الشرقي والغربي وإيجاد نوع من التفاهم بينهما ، وقد عرفه الزعيم السوفيتي خروشوف بأنه الاحترام المتبادل لوحدة أراضي كل دولة والسيادة المطلقة وعدم الاعتداء والتدخل في شؤونها الداخلية . يعمل هذا المبدأ ضمن العلاقات ما بين الدول الإشتراكية والدول الأخرى المخالفة لها، وحسب الفقه الإشتراكي وجود القانون الدولي العام يتوقف على إمكانية التعايش السلمي بين دول النظامين (الرأسمالي والإشتراكي) فإنه وإن كان ليس من الضرورة أن تتوصل الدول إلى اتفاق بشأن طبيعة القانون الدولي وطبيعته الإجتماعية، فإن الأهم من ذلك كله هو أن تتوصل الدول ذات الأنظمة المختلفة إلى قواعد ثابتة، والتعايش السلمي يفترض حل المنازعات عن طريق المفاوضات ويعني هذا المبدأ استنكار الحرب كوسيلة من وسائل تسوية المنازعات الدولية وتسويتها عن طريق المساواة والتفاهم المتبادل والثقة بين الدول، ومراعاة الدول لمصالح بعضها البعض وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والإعتراف بحق كل الشعوب في حل جميع مشاكل حولها بنفسها وإحترام الدقيق لسيادة الدول وسلامة أراضيها وإنماء التعاون الإقتصادي والثقافي على أساس المساواة والمصلحة المشتركة، وإلى جانب هذا التقسيم ظهر تكتل آخر يتمثل في دول العالم الثالث وعلى ضوئه طرحت عدة تقسيمات: عالم متقدم وعالم متخلف، عالم غني وعالم فقير وقد حاو هذا التكتل أن يتبع سياسة عدم الانحياز التي تستند على بيان مؤتمر باندونغ (إندونيسيا) في 1955 والذي تضمن عشرة مبادئ باعتبارها تشكل أسس التعايش السلمي بين الأمم. 1- احترام حقوق الإنسان الأساسية وأغراض مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. 2- احترام سيادة جميع الأمم وسلامة أراضيها. 3- الإعتراف بالمساواة بين جميع الأجناس وبين جميع الأمم كبيرتها وصغيرتها. 4- الإمتناع عن أي تدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر. 5- احترام حق كل أمة في الدفاع عن نفسها انفراديا أو جماعيا وفقا لميثاق الأمم المتحدة. 6- الإمتناع عن استخدام التنظيمات الدفاعية الجماعية لخدمة المصالح الذاتية لأية دولة من الدول الكبرى. 7- تجنب الأعمال أو التهديدات العدوانية أو استخدام العنف ضد السلامة الإقليمية أو الإستقلال السياسي لأي بلد من البلدان. 8- تسوية جميع المنازعات الدولية بالوسائل السلمية مثل التفاوض أو التوفيق أو التحكيم أو التسوية القضائية أو أية وسيلة سلمية أخرى يختارها الأطراف المعنيون وفقا لميثاق الأمم المتحدة. 9- تنمية المصالح المشتركة والتعاون المتبادل. 10- احترام العدالة والإلتزامات الدولية. الحرب الباردة : يقوم مصطلح الحرب الباردة على نقيضين هما الحرب والباردة ،إذ تعد الحرب من أكثر أنواع القوة توليدا للكراهية والإزعاج ، ونقيضها الباردة التي تعمل على التخفيف من حدة الحرب ، ليصبح مضمون هذا التعبير عبارة عن حالة وسطية بين الحرب والسلم أو لتقوم العلاقات الدولية على الحال (لا حرب ولا سلم ). وهناك نوع من الإجماع على إن الحرب الباردة هي الحال التي تميزت بها العلاقات الدولية في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وما نتج عنها من صراع وتنافس بين النظامين الدوليين الاشتراكي والرأسمالي . كما يقصد بها قيام صراع بين دولتين أو كتلتين من الدول يصل إلى مستوى الحرب الساخنة من حيث كسر معنويات العدو ودفعه إلى الاستسلام ، فهي صراع عقائدي وتوتر سياسي وتهديد دبلوماسي وحرب نفسية ودعائية وضغوط اقتصادية وسباق تسلح وتفجير حروب محدودة، وهي تمثل أيضا إجراء المناورات والاستعراضات العسكرية وإقامة التحالفات والتكتلات العسكرية لتطويق العدو ولكنها تبقى دون تصاعدها لتصل إلى مستوى الحرب العامة . مظاهر الحرب الباردة : 1- التهديد باستعمال القوة في حل المشكلات الدولية . 2- التسابق على التسلح وغزو الفضاء . 3- استعراض القوة . 4- سياسة الأحلاف . 5- حرب الدعاية . 6- الاتهامات والاتهامات المضادة . 7- سياسة التدخل والمعونة الخارجية والحرب المحدودة . 8- إخفاق سياسة المؤتمرات . 9- حرب الجواسيس . وبذلك تكون الحرب الباردة هي حرب اقرب إلى الصراع الدولي منها إلى الحرب الحقيقية ،على اعتبار إن الصراع يضل بكل أدواته وتوتراته وضغوطه دون نقطة الحرب المسلحة . الوفاق الدولي : منذ سنة 1969 وهو تاريخ وصول الرئيس الأمريكي نيكسون إلى البيت الأبيض ، برز مصطلح جديد في السياسة الدولية ليعبر عن الحال التي وصلت إليها العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وهو مصطلح الوفاق الدولي . وهو بدوره وضع السياسة الأمريكية على مسار جديد وينتقل بها من عنصر (المواجهة ) إلى عنصر (التفاوض ) وهو ما عد (الجوهر ) لسياسة الوفاق ، واعتبر الرئيس الأمريكي كمهندس لها . الوفاق هو ترجمة مختصرة لكلمة (RAPPROCHMENT) الفرنسية ، للدلالة على اتجاه التقارب بين الشرق والغرب بوجه عام وبين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص . إن تخفيف التوتر يشكل جزءا أساسيا من عملية الوفاق أو بداية من بداياته وليس الوفاق كله ، ولا يتوقف عند هذا الجانب بل يتخطاه بمفاعيله ليشمل السلوك السياسي لكلا العملاقين ليصل إلى الاتصالات والمشاورات بينهما وفقا لشروط متساوية واحتراما متبادلا كأحد ملامح المرحلة الجارية للوفاق . لقد واجهت سياسة الوفاق بعض الانتقادات ، كان أهمها من الصين التي اعتبرتها كناية عن عملية توازن للنفوذ والسيطرة العالمية ، إلا إن ذلك لم يمنع الدولتان من السير على خارطة طريق للتوصل إلى الحد من الأسلحة الاستراتيجة والى عقد المؤتمرات قمة عديدة بينهما . وكان الهدف منها وكما لخصها هنري كيسنجر في عدة نقاط هي : 1- ضرورة تبادل الأفكار والتقديرات حول الموقف الدولي . 2- منع سباق التسلح النووي . 3- التعرف على مناطق المصالح المشتركة . مما تقدم يمكن القول بان هذه السياسة قائمة على التفاوض لتجنب الدمار الشامل وفتح آفاق جديدة لتمتين السلام العالمي .