الخلاصة
القرآن الكريم معجز في كل شؤونه, وهو كذلك في مجاله التصويري فهو معجز بكل المقاييس الفنية, من حيث الأداء اللفظي والخيالي.. مما يصدع بأنه معجزة خارقة تحدى بها العرب قديمًا وحديثًا, بل كل البشر, وإلى يوم الدين. والتصوير الفني بما فيه أساليب ووسائل أحد السمات البارزة التي استخدمها القرآن الكريم، لإحالة المعاني المجردة والذهنية، والمشاهد، والمواقف، والوجدان.. إلى صور تنبض بالحياة من خلال ما تكتنف من حركة وأصوات وألوان لتبدو ظاهرة محسة لها بالغ الأثر, يفيد منها السامع, ويستخلص منها المفسر صوراً حيّة متجددة, يمكن تعدد تطبيقاتها, مع الحفاظ على وحدة الهدف, وقد بلغ القرآن الكريم أقصى درجات التصوير التعبيري، من خلال ما جسده من صور ظهر فيها الإعجاز التعبيري التصويري الحسي عن المعاني المجردة, والحسي عن الحالات النفسية, والحسي عن الحالات المعنوية, والحسي القصصي, والإيقاعي. ليصل إلى أهداف سامية في هداية الناس بالترغيب والترهيب وغيره من الأساليب. |