الخلاصة
يعد العقل من العناصر المهمة في فهم المعرفة الدينية, وهو تارة أداة كشف وبحث عن مغزى النص الديني, وأخرى معيار لتقييم ذلك الكشف والبحث, وعملية فهم النص التشريعي والتي هي صلب حقيقة الاجتهاد تمثل المرحلة الأولى لوظيفة العقل في استنطاق النص التشريعي, وقد زخر التراث الفقهي الاسلامي بالعديد من مناهج الاستنباط وما تتضمنه من أدوات منهجية وعلمية في كشف مراد المشرع.
أما المرحلة الثانية فهي التي يحاول الباحث أن يرصدها من خلال قراءة فاحصة لكيفية الفهم الاجتهادي ودراسة الطرق العلمية والاساليب المنهجية التي أسست نظريات الاجتهاد من خلال علم أصول الفقه, في هذه الدراسة يتم استجلاء السمات المعرفية لعلم الأصول الفقه وبالخصوص ما يتعلق بالتأسيس النظري لمصادر الاستنباط. |