الخلاصة
إن عملية التأسيس لحجية مصادر الاستنباط إما أن تكون ذات نظرية بعد معرفي يتضمن وسائل برهانية تمتلك قيمة يقينية, أو غير معرفي يشمل النزعات الايديولوجية والذاتية وأدوات استدلالية لا تتجاوز الظن.
وهكذا أخذ الباحث على عاتقه التمييز بين ما هو معرفي وما هو غير معرفي, وفق نظريات المعرفة وفلسفة العلم التي تؤكد على يقينية الاستدلال من جهة، وموضوعيته وتجرده عن الجهوية والانتماء اللا مبرهن ضمن الثوابت الدينية من جهة أخرى.
لذا عزمت على دراسة استدلالات الأصوليين من كافة المذاهب الإسلامية، ومحاولة الفرز بينها على أساس معرفي برهاني، وقد طال بي الوقوف في نظرية المعرفة وفلسفة العلم لما لها من الصلة الوثيقة في البحث، وقد واجهت مصاعب كثيرة منها قلة المصادر التي تخص موضوع البحث
|