الخلاصة
ينسب للإمام الحسن العسكري(ع) كتاب تفسير, اختلف فيه قديماً و حديثاً كما سيتضح. وقد عـدّت نسبة تفسير إليه (ع) من الخدمات الجليلة التي قدمها للأمة الإسلامية.
ويختلف ما ينسب إليه من تفسير عما عدّ من مؤلفات الحسن بن خالد البرقي, فقد ذكر ابن شهراشوب في معالم العلماء أن له كتاب تفسير العسكري (ع) من إملاء الإمام (ع) في مائة وعشرين مجلداً, لان هذا التفسير لم يعرف له عين و لا أثر.
كما أن أحد موجبات التوقف في ثبوت التفسير المنسوب إليه(ع) ضعف راوييه, ولم يذكر تضعيف في وصف الحسن بن خالد, بل قد نص النجاشي على وثاقته, قال: الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي أبو علي أخو محمد بن خالد, كان ثقة له كتاب النوادر.
و بالجملة, يظهر نسبة كتابي تفسير إليه (ع) أحدهما برواية البرقي, ولا كلام في ثبوت نسبته إليه, والأخر برواية غيره و هو الذي وقع الخلاف بين الأعلام في صدوره عن الإمام (ع) و ثبوت نسبته إليه و عدمها. وهذا هو الكتاب المتداول و الموجود بأيدينا دون الكتاب الأخر. |