Benner
عباس علي كاشف الغطاء ( أستاذ )
كلية الفقه - الفقه الاسلامي واصوله
[email protected]
07801404394
 
 
 
مشروعية الفتوى الدفاع المقدس
تحميل
بحث النوع:
دراسات اسلامية التخصص العام:
مؤسسة كاشف الغطاء العامة اسم الناشر:
اسماء المساعدين:
مؤسسة كاشف الغطاء العامة الجهة الناشرة:
مؤسسة كاشف الغطاء العامة  
2021 سنة النشر:

الخلاصة

ان مصدر الشرعية هو الامة في عصر الغيبة عندما لا يوجد نص، وعلى هذا تكون هي مصدر السلطات، فلها حق الاشتراك في تنصيب الحاكم الذي تريده حاكما عليها ولها حق تعيين شكل الحكم الذي يقوم فيها، ولها حق تعيين شكل ما تراه من الحكم الذي اختارته، ولكل فرد من أفراد حق في ذلك كله، لان حقوق الامة في الحقيقة ليست الا حقوق افرادها. واذا كانت الامة مصدر السلطات كان حاكمها تحت سلطانها، ولم تكن هي تحت سلطانه، فتكون لها حريتها السياسية بأكمل معانيها، لان الحق في هذه الحرية حقها الذي اعطاه الاسلام لها، ولم تأخذ منحة من الحاكم من حكامها، ولو كان منحة من حاكم لم يكن حقا صحيحاً، لان من له حق المنحة له حق استردادها فتكون حريتها اذا كانت منحة من حاكم مهددة بحقه في استردادها منها، ولهذا اراد الاسلام ان يجعل حق الامة في حريتها السياسية حق طبيعيا لها لا تستمده من حاكم، وانما تستمده من كونها مصدر السلطات في الحكم، وإنها بصفتها هذه يكون الحاكم تحت سلطانها ولا تكون هي تحت سلطانه حتى تستمد حريتها منه. قال الامام علي بن ابي طالب B في عهده لمالك الاشتر رضوان الله عليه: (وليكن احب الامور اليك اوسطها في الحق واعمها في العدل واجمعها لرضا الرعية، فان سخط العامة يجحف برضا الخاصة، وان سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة). نبه الامام علي B لزوم العدل الاجتماعي العام للرعية وحفظ قلوب العامة وطلب رضاهم بوجهين احدهما ان سخط العامة لكثرتهم لا يقاومه رضا الخاصة لقلتهم، بل يجحف به ولا ينتفع برضائهم عند سخط العامة، وانه وصف الخاصة بأوصاف ونعوت مذمومة تستلزم قلة الاهتمام بشأنهم بالنسبة الى اهمية منزلة سواد الاعظم من الشعب وهم العامة، لهذا ذكرهم بصفات محمودة توجب العناية بهم([16])